وكيل الشؤون المالية بالشيوخ: المواطن المصري المستهدف الأول من البرنامج الاقتصادي الوطني
أكدت الدكتورة أماني فاخر، وكيل الشؤون المالية بالشيوخ، أن تحقيق مصلحة المواطن المصري يمثل الهدف الأساسي من البرنامج الاقتصادي الوطني، الذي يجري الإعداد له تمهيدا لبدء تنفيذه مع انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي مع صندوق النقد الدولي في عام 2027، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من الاستقرار المالي والنقدي إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأوضحت أماني فاخر، خلال لقائها ببرنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن البرنامج يستند إلى طرح الرؤى والأفكار للنقاش بمشاركة ممثلين عن جهات تنفيذية وأكاديمية وتشريعية، بما يتيح تبادل وجهات النظر والاستماع إلى المقترحات والانتقادات، والوصول إلى حلول تدعم مسار التحول الاقتصادي.
الوظائف والأسعار وتحسين الدخل
وأشارت فاخر إلى أن المواطن المصري ينتظر من البرنامج الاقتصادي تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياته اليومية، وفي مقدمتها توفير فرص عمل ملائمة، وتحقيق الاستقرار في الأسعار، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، بما يسهم في رفع الدخل الحقيقي للمواطنين.
وأضافت أن هذه الأولويات ينبغي أن تكون محورا أساسيا في مناقشات البرنامج، حتى ترتبط السياسات الاقتصادية باحتياجات المواطنين الفعلية، وتنعكس نتائجها على مستوى المعيشة.
الاستثمار الإنتاجي وتعميق التصنيع المحلي
وأوضحت أماني فاخر أن البرنامج يتناول مجموعة من المحاور الاقتصادية، تشمل الاستثمار والتصدير وتعميق التصنيع المحلي ورفع كفاءة الإنفاق العام، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
ولفتت إلى أن ما يميز التحول الاقتصادي المطروح هو التركيز على كيفية تنفيذ هذه الأهداف، وليس الاكتفاء بطرحها في صورتها العامة، موضحة أن التوجه نحو الاستثمار الإنتاجي يمثل أهمية كبيرة، إلى جانب الاهتمام بالقيمة المضافة للصادرات وزيادة المكون المحلي في المنتجات.
وأكدت أن تعميق التصنيع المحلي وتعزيز القيمة المضافة من شأنهما دعم الإنتاج وتوسيع الفرص الاقتصادية، مع ضرورة ربط هذه التوجهات باحتياجات سوق العمل وتحسين أوضاع المواطنين.
بناء الإنسان أساس النمو الاقتصادي المستدام
وشددت فاخر على أن بناء الإنسان يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والنمو المستدام، موضحة أن التنمية لا تقتصر على المؤشرات المالية والاقتصادية، بل ترتبط أيضا بتطوير قدرات المواطنين ورفع مستوى الوعي والثقافة والمهارات، إلى جانب تحسين التعليم والرعاية الصحية.
وأضافت أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل عنصرا محوريا في أي عملية إصلاح اقتصادي، باعتبار أن الإنسان هو العامل والمنتج والمبتكر وصاحب المشروع، وهو ما يجعل تنمية قدراته جزءا أساسيا من جهود تحقيق التنمية الاقتصادية.