عاجل

في اعتقادي الشخصي أن يوم الـ "الثالث من يوليو"  لعام ٢٠١٣ م هو يوم من أعظم أيام الله في مصر في تاريخ مصر الحديث و ربما في تاريخها كله .
و ذلك أنه يوم شهد إزاحة خطر كان يهد مصر في وجودها ذاته و بقائها على الخريطة العالمية كدولة مستقلة ذات نفوذ و وجود.

والحقيقة أنه لو استمر حكم الإخوان برئاسة "مرسي العياط" لمدة عام آخر أو أكمل مرسي فترة رئاسته فإننا لم نكن لنجد مصر على الخريطة الآن و لكانت مصر قد قسمت إلى أربع دويلات متناحرة ليس فيها ما يحمل اسم مصر من الأساس و كانت جميعا تحت سيطرة إسرائيل إما بالفعل و إما بالنفوذ !!
لو أكمل مرسي رئاسته لكانت سيناء محتلة الآن من قبل إسرائيل و ذلك بعد استدعاء الإرهاب إليها من كل أنحاء العالم حتى تخلق المبرر لإسرائيل أن تدعي بأنك أمنها القومي مهدد من قبل هؤلاء الإرهابيين و الذين جمعتهم الإخوان من كل أنحاء الدنيا و أطلقتهم في سيناء لتحويلها لطورا بورا و من ثم تتدخل إسرائيل عسكريا و حينها سوف ينسحب الإرهابيين تماما و تبقى سيناء لقمة سائغة تلتهمها إسرائيل من غير تعب !
لو أكمل مرسي فترة رئاسته لانتهت والواقع هو أن  مصر ثلاث دويلات متناحرة : دويلة إسلامية و أخرى مسيحية و ثالثة نوبية هذا فضلا عن سيناء التي اقتطعت من مصر بالأساس !
لو أكمل مرسي فترة رئاسته لباع حلايب و شلاتين للسودان كما باع سيناء لإسرائيل لتنتهي فترة رئاسته و لا يتبقى من مصر سوى فسيفساء صغيرة متناحرة !
لو أكمل مرسي رئاسته لاندلعت في مصر حرب أهلية بين مسلميها ومسيحيها و لصارت الدماء إلى الركب في الشوارع بفتنة لا يعلم مداها إلا الله !
لو أكمل مرسي فترة رئاسته لأصبحت مصر ولاية تركية تحكم من قبل الباب العالي ! بأنقرة و محمد مرسي العياط ليس إلا والي تابع يحكم مصر كمحافظ تابع لأردوغان !
لو أكمل مرسي فترة رئاسته لكانت إيران تسيطر على الأزهر الشريف و تنشر من خلاله فكرها الاثنى عشري و ذلك في إطار صفقة تسيطر فيها إيران على الأزهر في مقابل إنشاء إيران لفرع الحرس الثوري لها في مصر ليكون عصا الإخوان الذي تضرب بها خصومها و كذلك يكون بديلا للجيش المصري العظيم و التي كانت تنوي الإخوان تفكيكه كما فعل الخميني في إيران !!
لو أكمل مرسي رئاسته لكانت ربما أكتب مقالي هذا من إحدى خيام اللاجئين مثلي مثل ملايين المصريين الذين كان سوف يشردهم الإخوان أو نزوحا و هربا من ويلات الحروب الأهلية !
لو أكمل مرسي رئاسته لكانت قيادة الجيش الآن بيد الداعشي أبوأسامة المصري و رئاسة أركانه بيد أبو جندل المصري و وزارة الداخلية تحت قيادة رضا صيام !!
و لسيطر الدواعش و الإخوان على كل مفاصل الدولة في إطار خطة أخونة و دعوشة الدولة المصرية !
لو أكمل مرسي رئاسته لم نكن لنعيش اليوم في مصر التي نعرفها بل لم نكن لنجد مصر من الأساس و لتحولت مصر إلى مصرانستان !!!
و لكن الله سلم و نجانا في يوم عظيم من أعظم أيام الله في مصر "٣يوليو" وأزاح عن بلدنا خطرا كان يهدد وجودها.

فالحمد لله على نعمة زوال الإخوان عن حكم مصر و نسأل الله ألا تنجس أقدامهم أرضها الطاهرة مرة أخرى أبدا .

تم نسخ الرابط