عاجل

آبي أحمد يعيد تشكيل الحكومة الإثيوبية.. نقل وزير السلام للدفاع يلفت الأنظار

الحكومة الإثيوبية
الحكومة الإثيوبية الجديدة

صادق البرلمان الإثيوبي، اليوم الخميس، خلال الجلسة العادية الأولى من الدورة البرلمانية السابعة، رسميًا على تعيين أعضاء الحكومة الفيدرالية الجديدة، بعد ترشيحهم من رئيس الوزراء آبي أحمد، وذلك بالتزامن مع استمرار الاضطرابات الأمنية في إقليم تيجراي وتصاعد التوتر مع إريتريا.

ووفقًا لوكالة الأنباء الإثيوبية، جرى اختيار أعضاء الحكومة وفق معايير شملت المؤهلات العلمية والخبرات المهنية والقدرة على الإنجاز والتنفيذ، إلى جانب مراعاة التنوع العرقي والديني، والالتزام بتطوير الخدمات العامة وحماية المصالح الوطنية.

وجاء اعتماد التشكيل الحكومي الجديد بعد إعادة انتخاب آبي أحمد رئيسًا للوزراء، يوم الإثنين، عقب الفوز الذي حققه حزب «الازدهار» في الانتخابات العامة التي جرت في الأول من يونيو 2026.

محمد إدريس من وزارة السلام إلى الدفاع

ومن أبرز التغييرات في الحكومة الجديدة، انتقال محمد إدريس من منصب وزير السلام إلى وزارة الدفاع، بعدما رشحه آبي أحمد للمنصب وصادق البرلمان على تعيينه في 8 أكتوبر 2026.

ويعد إدريس من السياسيين المقربين من دائرة رئيس الوزراء، وتولى وزارة السلام منذ نوفمبر 2024، بعدما شغل منصب المدير العام لهيئة البث الإثيوبية بين أبريل 2021 ومايو 2024.

وفي مايو 2024، عُين إدريس بدرجة وزير دولة منسقًا لمركز بناء الديمقراطية في مكتب رئيس الوزراء، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى وزارة السلام.

وخلال الانتخابات العامة في يونيو 2026، شارك إدريس مرشحًا عن الدائرة الثانية في غوندار بإقليم أمهرة، وهي خلفية يغلب عليها العمل الإعلامي والإدارة السياسية، دون سجل معلن في القيادة العسكرية الميدانية.

لماذا اختير سياسي لوزارة الدفاع؟

يثير انتقال وزير السلام إلى وزارة الدفاع تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي تنتظره الحكومة من الوزارة في المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل التوترات الأمنية داخل البلاد.

وينظر إلى منصب وزير الدفاع في النظام الإثيوبي باعتباره منصبًا سياسيًا وإداريًا بالدرجة الأولى، إذ يتولى الوزير ملفات الوزارة أمام البرلمان، إلى جانب إدارة الميزانية والقضايا السياسية والتنسيق مع رئيس الوزراء، بينما تقع القيادة العسكرية الميدانية في الأساس على عاتق قيادة القوات المسلحة ورئيس هيئة الأركان.

وفي هذا السياق، لا يعني تغيير وزير الدفاع بالضرورة تغيير القيادة العسكرية أو المسؤول المباشر عن إدارة العمليات، إذ لا يزال المشير برهانو جولا يشغل منصب رئيس الأركان.

كما سبقت محمد إدريس إلى وزارة الدفاع عائشة محمد، التي تولت المنصب في مايو 2024، رغم عدم انتمائها إلى خلفية عسكرية ميدانية، مما يعكس اعتماد الحكومة على شخصيات سياسية وإدارية في إدارة الوزارة.

إشارة إلى التعامل مع تيجراي كملف أمني؟

وقد يُقرأ انتقال إدريس من وزارة السلام إلى وزارة الدفاع، في ظل التطورات المتسارعة في تيجراي، باعتباره مؤشرًا على التعامل مع المرحلة المقبلة باعتبارها أزمة أمن داخلي وملفًا سياسيًا وأمنيًا، وليس حربًا تقليدية فقط.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه أجزاء من إقليم تيجراي مواجهات مع عناصر مرتبطة بـ«جبهة تحرير تيجراي»، رغم سيطرة القوات الفيدرالية على ميكيلي، عاصمة الإقليم، عقب انسحاب المتمردين منها دون قتال.

توتر متصاعد مع إريتريا

وتزامن التغيير الحكومي مع تقارير عن وجود قوات إريترية في شمال إثيوبيا، وسط مخاوف من تصاعد التوتر بين البلدين.

ونقلت وكالة «رويترز» عن شهود وخبراء قولهم إن جنودًا إريتريين دخلوا يوم الأربعاء، بلدة أديغرات شمالي إثيوبيا، بعد أيام من قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

في المقابل، نفى وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل وجود قوات إريترية في المنطقة، واعتبر روايات الشهود جزءًا من مخطط إثيوبي لتبرير شن «حرب عدوانية».

تشكيل الحكومة الإثيوبية الجديدة

وجاء التشكيل الحكومي الجديد على النحو التالي:

  • تيميسغين طيرونيه – نائب رئيس الوزراء.
  • جديون تيموتيوس – وزير الخارجية.
  • أديسو أريجا – وزير الزراعة.
  • فيتسوم أسيفا – وزيرة المالية.
  • محمد إدريس – وزير الدفاع.
  • بيرهانو نيجا – وزير التعليم.
  • حنا أرايا سيلاسي – وزيرة العدل.
  • ياسمين وهب ربي – وزيرة التجارة والتكامل الإقليمي.
  • فيسيها يتاجيسو – وزير الصناعة.
  • هبتامو إيتفا – وزير المياه والطاقة.
  • مقدس دابا – وزيرة الصحة.
  • أول عبده – وزير العمل والمهارات.
  • أينالم نيجوسي – وزيرة الإيرادات.
  • بركت فيسهاتسيون – وزير الشؤون الاستراتيجية الوطنية.
  • سلاماويت كاسا – وزيرة الثقافة والسياحة.
  • ألم تساهي باولوس – وزيرة التعدين.
  • السادات نيشا – وزير اللوجستيات.
  • شويت شانكا – وزيرة المرأة والشؤون الاجتماعية.
  • موسى آدم – وزير السلام.
  • فريهيوت تاميرو – وزيرة الابتكار والتكنولوجيا.
  • محمد عبدالرحمن – وزير التنمية العمرانية والبنية التحتية.
  • سلطان ولي – وزير الري وتنمية الأراضي المنخفضة.
  • أكليلو تاديسي – وزير الشباب والرياضة.

وبذلك تدخل حكومة آبي أحمد الجديدة مرحلة عمل في ظل تحديات أمنية وسياسية متزامنة، أبرزها الوضع في تيجراي، والتوتر مع إريتريا، إلى جانب إعادة ترتيب عدد من الحقائب الوزارية الرئيسية.

تم نسخ الرابط