جمع 19 مليون دولار.. اتهام إسرائيلي أمريكي بالاحتيال على ضحايا الفدية
وجهت السلطات الأمريكية اتهامات بالاحتيال الإلكتروني إلى رجل يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأمريكية، بعد الاشتباه في خداع ضحايا هجمات برامج الفدية، وإيهامهم بامتلاك شركته تقنيات خاصة لفك تشفير بياناتهم، بينما كان يدفع أموالًا للمهاجمين الإلكترونيين للحصول على مفاتيح فك التشفير.
ووفقًا لوزارة العدل الأمريكية، فإن زوهار بينهاسي، البالغ من العمر 50 عامًا والمقيم في ولاية فلوريدا، والمعروف أيضًا باسمي زاك سيلفر وزاك غرين، استهدف أصحاب شركات تعرضوا لهجمات إلكترونية باستخدام برامج الفدية.
ادعاء امتلاك تقنيات لفك التشفير
ووفقًا للاتهامات، كان بينهاسي يروج لشركته «مونستر كلاود» باعتبارها تقدم خدمة لفك تشفير البيانات، كبديل عن دفع الأموال مباشرة إلى القراصنة، ويطلب من العملاء رسومًا مرتفعة مقابل استعادة بياناتهم.
وكان موقع الشركة يتضمن شهادات وتقييمات للترويج لخدماتها، بينها شهادات قدمها متحدثون حصلوا على مقابل مالي، في محاولة لإظهار الشركة باعتبارها جهة متخصصة وموثوقة في التعامل مع هجمات برامج الفدية.
إلا أن وزارة العدل تزعم أن بينهاسي لم يكن يمتلك أي تقنية خاصة لفك تشفير البيانات، وإنما كان يتواصل مع المجرمين الإلكترونيين الذين نفذوا الهجمات ضد عملائه، ويدفع لهم مقابل الحصول على مفاتيح فك التشفير.

اعتراف مزعوم بعدم امتلاك تقنية خاصة
وفي واقعة تعود إلى عام 2019، تواصل أحد المتحدثين المدفوع لهم مع بينهاسي للاستفسار عما إذا كانت شركة «مونستر كلاود» تستخدم بالفعل برمجيات خاصة لفك تشفير البيانات.
وتزعم وزارة العدل أن بينهاسي أقر بأن الشركة لا تمتلك أي تقنية خاصة لفك تشفير بيانات برامج الفدية.
150 ألف دولار من عميل واحد
وتتهم السلطات الأمريكية بينهاسي بتحصيل مبالغ من العملاء تفوق بكثير ما كان يدفعه للمهاجمين الإلكترونيين، والاحتفاظ بالفارق لنفسه.
وفي إحدى الوقائع التي استشهدت بها وزارة العدل، دفع أحد العملاء نحو 150 ألف دولار مقابل خدمات «مونستر كلاود» في عام 2023، بينما استخدم بينهاسي 8200 دولار فقط لدفعها للمجرم الإلكتروني الذي استهدف العميل، وفقًا للاتهامات.
وتشير السلطات إلى أن المخطط الاحتيالي، الذي بدأ في عام 2023، مكن بينهاسي من تحصيل أكثر من 19 مليون دولار من العملاء، في حين دفع أكثر من 8 ملايين دولار لمجرمين إلكترونيين.
يواجه 20 عامًا عن كل تهمة
ووجهت إلى بينهاسي تهمتان بالاحتيال الإلكتروني وتهمة واحدة بالتآمر لارتكاب الاحتيال الإلكتروني، وفي حال إدانته، قد يواجه عقوبة قصوى تصل إلى 20 عامًا في السجن عن كل تهمة.
وأعلن بينهاسي براءته من الاتهامات الموجهة إليه، قبل الإفراج عنه بكفالة مالية قدرها مليونا دولار.



