صباح النصر والعزة صباح الفرحة التي لا تشبه
أي فرحة صباح الضحكة التي تضيء رمال أرض الفيروز وتعيد إلى الذاكرة حكايات رجال كتبوا بدمائهم أن الأرض لا تُسترد بالكلمات وإنما تُسترد بالإرادة والتضحية والإيمان صباح النصر والعزة والكرامة صباح الفرحة التي خرجت من قلب أرض عرفت معنى التضحية صباح الضحكة التي تنير رمال الفيروز وتقول للدنيا كلها هنا مصر وهنا رجالها صباح سيناء التي ليست مجرد بقعة على الخريطة وإنما قطعة من قلب مصر وروحها وذاكرتها أرض شهدت على مر التاريخ بطولات المصريين واحتضنت دماء رجال لم يعرفوا الخوف ولم يترددوا لحظة أمام واجب الدفاع
عن الوطن صباح الأرض التي لا تشبه أي أرض والتي لا تُقرأ على الخريطة فقط وإنما تُقرأ في وجوه الرجال وفي عيون الجنود وفي ذاكرة وطن دفع من دم أبنائه ثمناً غالياً حتى استعاد أرضه ورفع فوقها رايته صباح الورد يا سينا يا أرض الفيروز يا حكاية مصر التي تبدأ من الرمال
ولا تنتهي عند الحدود في كل ذرة من ترابك قصة شهيد وفي كل جبل من جبالك صدى لخطوة جندي وفي كل شبر منك ذاكرة رجل أقسم أن يحمي الأرض حتى آخر نفس صباح الرجالة السمر الشداد الذين عرفوا دروب الصحراء وعاشوا على أرضها وظلوا جزءاً أصيلاً من حكاية سيناء صباح الجنود البواسل الذين وقفوا على الرمال في أصعب اللحظات يحملون السلاح ويحملون معه أمانة وطن كامل هؤلاء الرجال لم يكونوا يبحثون عن مجد شخصي ولم ينتظروا تصفيقاً أو تكريماً كان أمامهم هدف واحد أن تبقى مصر وأن يبقى ترابها مصرياً وأن تظل رايتها مرفوعة تحية لأبناء الصحراء الذين يعرفون أسرارها ويحفظون دروبها ويعرفون أن سيناء ليست فقط أرضاً يعيشون عليها وإنما أمانة يحملونها في القلب صباح العساكر الرحالة رجالة مصر الذين وقفوا في وجه الخطر وحملوا أرواحهم على أكفهم ولم يكن أمام أعينهم إلا علم مصر فلم يسأل الجندي المصري يوماً ماذا سأحصل في المقابل كان سؤاله الوحيد كيف أحمي وطني وهنا تكمن عظمة الحكاية
ففى كل ذرة رمل من سيناء حكاية شهيد وفي كل جبل شاهد على بطولة وفي كل طريق سارت عليه أقدام الجنود قصة من قصص التضحية والفداء
يا أرض الفيروز يا سيناء، يا بوابة مصر الشرقية
يا أرض الأنبياء والبطولات يا شاهدة على انتصارات المصريين وصبرهم وإرادتهم ستبقين دائماً رمزاً للعزة والكرامة فالأوطان لا يحميها الكلام ولا الشعارات وإنما تحميها إرادة الرجال وتضحيات الشهداء، وصلابة الجيش وإيمان الشعب بأن الأرض عرض وشرف وكرامة سيناء لم تكن يوماً مجرد صحراء على أطراف الوطن سيناء هي البوابة التي دخل منها المجد المصري وهي الأرض التي شهدت أن مصر إذا أرادت استرداد حقها فإنها تعرف الطريق وإذا وضعت هدفاً أمامها فإنها
لا تتراجع ومن هنا حين نقول صباح الفيروز فنحن لا نحيي أرضاً فقط نحن نحيي ذاكرة وطن
نحيي أرواح الشهداء الذين رحلوا وبقيت مصر
نحيي الجنود الذين وقفوا وما زالوا يقفون على حدود الوطن نحيي كل أم ودعت ابنها وهي تعرف أن الوطن أغلى ونحيي كل مصري يحمل سيناء في قلبه حتى لو لم تطأ قدماه رمالها يوماً
يا سينا ابتسمي ..
فاليوم تشرق الشمس على أرضك ويعلو فوقك علم مصر وتبقى حكايتك في وجدان أجيال تعرف أن الأرض التي رُويت بدماء الشهداء لا تُنسى وأن الوطن الذي ضحى من أجله الرجال يستحق أن نحافظ عليه كل يوم فالأوطان لا تُقاس بمساحتها وإنما بقيمتها في قلوب أبنائها ستظل سيناء في قلب كل مصري وطناً داخل الوطن وذكرى لا تموت وراية لا تنحني فلنرفع رؤوسنا فخراً بكل جندي مصري حمل السلاح دفاعاً عن بلاده وبكل شهيد قدم أغلى ما يملك حتى تبقى مصر آمنة عزيزة صباح الفيروز يا أرض الفيروز صباح سيناء صباح النصر صباح مصر التي لا تنحني
صباح الشهداء الذين صنعوا المجد صباح الجنود الذين يحرسون الحاضر وصباح مصر التي ستبقى فوق كل شيء سلامٌ على سيناء يوم كانت ساحة للمعركة وسلامٌ عليها اليوم وهي تبتسم لمصر وسلامٌ على كل من حمل بندقيته دفاعاً عنها وسلامٌ على كل شهيد جعل من دمه جسراً عبرت فوقه راية الوطن صباحك نصر
يا سينا صباحك عز يا مصر وصباح الفيروز على أرض ستظل في قلب المصريين إلى الأبد
وتحية من القلب لكل شهيد وجندي ورجل حمل أمانة الوطن ستظل سيناء مصرية وستظل مصر شامخة ما دام فيها رجال يؤمنون أن الوطن يستحق كل تضحية