عاجل

هشام الحلبي: 227 طائرة نفذت ضربة العبور والتعلم من نكسة 67 أسس لانتصار أكتوبر

 اللواء طيار أركان
اللواء طيار أركان حرب الدكتور هشام الحلبي

أكد اللواء طيار أركان حرب الدكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن الدفاع الجوي المصري عمل بالتنسيق والتعاون مع القوات الجوية والحرب الإلكترونية لمواجهة العدو الجوي خلال حرب أكتوبر.

القدرات الجوية المصرية كانت أقل من القدرات الجوية الإسرائيلية

وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد عبدالباسط، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن القدرات الجوية المصرية كانت أقل من القدرات الجوية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن مصر كانت تمتلك طائرات من الجيل الأول والثاني، مثل «ميج 17» من الجيل الأول و«ميج 21» من الجيل الثاني، بينما كانت إسرائيل تمتلك طائرات من الجيل الثالث.

وأشار إلى أن التدريب كان هو الحل، من خلال التدريب على أساليب مواجهة هذا الشكل من القتالات الحديثة، وهو ما مكّن القوات المصرية من التغلب على هذا التفوق.

وضرب مثالًا بمعركة المنصورة الجوية، موضحًا أن عددًا ضخمًا من الطائرات الإسرائيلية، من طائرات الجيل الثالث، بلغ نحو 120 طائرة، هاجم المطارات المصرية، بينما تصدت لها نحو 60 طائرة، من بينها 21 طائرة من الجيل الثاني، وتمكنت من إسقاط أكثر من 17 طائرة من طائرات الجيل الثالث، وفشلت الهجمة بالكامل.

وأوضح الحلبي أن ما حدث في حرب أكتوبر ارتبط بشكل مباشر بالدروس التي جرى استيعابها بعد نكسة 1967، موضحًا أن القوات الجوية في 1967 كانت تحتاج إلى دشم لحماية الطائرات، ورادارات ومنظومة إنذار مبكر.

وقال إن الطائرة الموجودة على الأرض تحتاج إلى حماية، ولذلك كان يجب توفير دشم لها، كما أن الطائرة تحتاج إلى منظومة إنذار مبكر ورادارات حتى تتمكن من الإقلاع مبكرًا والوصول إلى وضعها القتالي في ظروف عملياتية مناسبة، وهو ما لم يكن متوفرًا عام 1967.

وأشار إلى أن استيعاب هذا الدرس كان كبيرًا، فجرى إنشاء عدد كبير من المطارات بعد 1967، وزيادة عدد الدشم داخل المطارات، وتطوير الرادارات، وإنشاء سلاح كامل للدفاع الجوي، وهو من الأسلحة التي أنشئت أثناء حرب الاستنزاف.

وأضاف أنه جرى إنشاء منظومة كاملة من الرادارات والإنذار والاشتباك مع طائرات العدو بالتنسيق مع القوات الجوية، مؤكدًا أن هذه المنظومة المتكاملة لم تكن موجودة عام 1967.

وشدد على أن العلم كان هو الحل، وأن الأخذ بأسباب العلم تم رغم الإمكانيات القليلة، لافتًا إلى أن كل ذلك جرى أثناء حرب الاستنزاف، التي شهدت إعداد القوات الجوية والدفاع الجوي والقوات المسلحة بالكامل بالتزامن مع خوض المعارك.

وأكد أن حرب الاستنزاف يجب إلقاء الضوء عليها كثيرًا، لأنها كانت تمهيدًا للتخطيط المحترف والتنفيذ المتميز في أكتوبر 1973.

وأوضح أن حرب أكتوبر بدأت بضربة جوية شاملة، وأن القوات الجوية التي تعرضت للضرب على الأرض عام 1967 هي نفسها التي خرجت يوم 6 أكتوبر بـ227 طائرة، وضربت أهدافًا أثرت على عملية العبور، ونجحت الخطة.

وأضاف أن القوات الجوية نفسها واجهت أيضًا محاولات الإسرائيليين ضرب القواعد والمطارات، وخرجت للتصدي لهم يوم 14 أكتوبر، وأفشلت الضربة، وتمكن المقاتل المصري من مواصلة المعركة.

وأشار إلى أن ما يميز المقاتل المصري هو الروح، إلى جانب العقل المصري وكفاءة العقول المصرية الموجودة في القوات المسلحة، مؤكدًا أن المصريين يفخرون في ذكرى السادس من أكتوبر بهذا الانتصار العظيم الذي أعاد للدولة المصرية هيبتها، وأعاد للشعب أرضه.

تم نسخ الرابط