هشام الحلبي: أزمة حريق سفينة الغاز بميناء دمياط عكست مستوى احترافيًا
أكد اللواء طيار الدكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن إدارة أزمة حريق سفينة الغاز في ميناء دمياط عكست مستوى احترافيًا في التعامل مع الأزمات، مشيرًا إلى أن التركيز الإعلامي انصب على حادث الطائرة المسيّرة، بينما حملت عملية احتواء الحريق العديد من الدروس الإيجابية في إدارة المواقف الطارئة.
قرار سحب السفينة المحملة بالغاز إلى خارج الميناء قبل عمليات الإطفاء كان من أهم القرارات
وأوضح الحلبي، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع على قناة النهار، أن قرار سحب السفينة المحملة بالغاز إلى خارج الميناء قبل استكمال عمليات الإطفاء كان من أهم القرارات التي أسهمت في حماية الميناء ومنشآته، واصفًا هذه الخطوة بأنها "بطولة حقيقية" بالنظر إلى حجم المخاطر التي كانت تهدد بوقوع انفجار داخل الميناء.
وأضاف أن السيطرة على الحريق خلال نحو 12 ساعة فقط تُعد إنجازًا لافتًا، خاصة أن حرائق الغاز من أصعب الحرائق التي تستغرق في كثير من الأحيان فترات طويلة للسيطرة عليها، مؤكدًا أن سرعة احتواء الأزمة تعكس كفاءة عالية في التخطيط والتنفيذ.
وأشار مستشار الأكاديمية العسكرية إلى أن المهمة ازدادت تعقيدًا لأن عمليات القطر والإطفاء نُفذت بالكامل خلال ساعات الليل وفي عرض البحر، حيث تختلف الإمكانات والتحديات بشكل كبير عن عمليات الإطفاء على اليابسة، موضحًا أن مكافحة حرائق الغاز في البيئة البحرية تتطلب معدات ومواد خاصة، فضلًا عن تنسيق دقيق بين القاطرات ووحدات الإطفاء البحرية.
واختتم الحلبي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح القاطرات والمعدات البحرية في احتواء الحريق وإخراج السفينة إلى منطقة آمنة قبل إخماده يعكس جاهزية كبيرة وقدرة احترافية في إدارة الأزمات، معتبرًا أن ما تحقق في ميناء دمياط يمثل نموذجًا ناجحًا للتعامل مع الحوادث البحرية المعقدة.

