عاجل

لا يخفى على القارئ الكريم رأيي الموثق بأن جماعة الإخوان الإرهابية ما هي إلا جماعة صهيونية المنشأ أنشأتها مخابرات دولة وعد بلفور لتكون أداة في يدها تستخدمها كيفما تشاء و عصا تضرب بها من تريد.
و هو  ما يجعل القارئ المتابع لشخصي الضعيف قديما و حديثا لا يستغرب أبدا حين يرى التماهي البين  ، بل و التوافق  المطلق  بين المواقف الإخوانية و الصهيونية  و هو أمر لا يخفى على عين الخبير أبدا .

بل و يمكنك  أن تسميها جماعة الإخوان الصهيونية  و أنت مطمئن القلب أنك لا تتقول أو تفتري عليهم .

و لعل ذكرى انتصار أكتوبر المجيد و الذي نعيشه اليوم هو أكبر دليل على صدق ما أقوله  و أؤكد عليه .
فجماعة الإخوان الإرهابية لم تكن يوما من الأيام في صف مصر في حرب خاضتها مصر ضد أعدائها و خاصة العدو الصهيوني .

فمنذ حرب ٥٦ أو العدوان الثلاثي و الذي زعموا فيه وقوفهم على الحياد و لم يؤيدوا الحرب و لكنهم لم يدينوها و ذلك ليس حبا في مصر و إنما خوفا من القوة الجديدة الصاعدة حينها و هي الولايات المتحدة الأمريكية و التي انتقلت إليها تبعية الإخوان خلفا للإنجليز الذين أنشأوهم و إن كانوا وقتها من داخلهم يتمنون هزيمة مصر في تلك الحرب .

و لم يشاركوا في المقاومة الشعبية في عام ١٩٥٦ م على الرغم من كونهم الفصيل الوحيد في ذلك الزمان الذي كان لديه تنظيما مسلحا ـ النظام الخاص ـ و مخازنهم تعج بالأسلحة التي نهبوها منذ حرب ١٩٤٨ م ، و لكنهم و حاشا لهم أن يقاتلوا أسيادهم الذين صنعوهم و مولوهم بالمال و السلاح ، و حاشا لسلاحهم أن يصوب نحو الصهاينة و من معهم .
بل إنهم لم يشاركوا حتى بالحشد الجماهيري و تجييش الناس للمقاومة حتى أن القرضاوي لم يستحي على نفسه حين صرح بأن وزارة الأوقاف طالبته بالعودة للقاهرة و اعتلاء المنبر و رفع الروح المعنوية للشعب و لكن الخائن القرضاوي رفض ، إذ كيف لعميل ان يهيج الناس على أسياده و اولياء نعمته !!
و أما في حرب عام ١٩٦٧ م فلا يخفى على أحد الفرحة الهيستيرية المعلنة التي أعلنها الإخوان بسبب احتلال إسرائيل لسيناء و إن زعموا أن ذلك كان نكاية في الثورة و زعمائها  و لكن الحقيقة أنهم فرحوا بهزيمة مصر و بانتصار أسيادهم و احتلالهم لسيناء الحبيبة  .
و على قدر فرحتهم الشديدة بانتصار أسيادهم الصهاينة في ٦٧ على قدر حسرتهم وألمهم لانتصار مصر و هزيمة ساداتهم في عام ٧٣ .


و ما يزال الألم يعاودهم إلى يومنا هذا في كل عام إذا حلت ذكرى نصرنا العظيم في السادس من أكتوبر او العاشر من رمضان .
بل اكاد أزعم و ربما أقسم على أن ألم الإخوان من انتصار مصر في حرب أكتوبر المجيدة لهو أشد من ألم اسيادهم الصهاينة أنفسهم .

و لهذا السبب تجد الإخوان الصهاينة  دائما ما يتماهون مع أسيادهم في إسرائيل و يروجون الأكذوبة الصهيونية الكبرى : بأن أكتوبر لم يكن نصرا بل هزيمة و أن من انتصر هم الصهاينة و ليس مصر و المصريين !!
و إن هذه الرواية الهزلية على قدر ما هيا مضحكة إلا أنها و في الوقت نفسه لكاشفة عن مدى الألم النفسي بل و الجحيم المعنوي الذي يعاني منه هؤلاء الخونة كلما تذكروا انتصارات أكتوبر المجيدة .
ألا إن ذكرى أكتوبر و انتصاراته لتصيبهم بحالة من الهياج العصبي و تخرجهم من الجد إلى الهزيان ، و هذه الحالة هي التي دفعت المخلوع الهالك محمد مرسي العياط إلى دعوة كل قتلة السادات في ذكرى انتصار أكتوبر عام ٢٠١٢ م في محاولة بائسة منه و من جماعته لنسيان انتصارات أكتوبر و تحوليها إلى احتفال باغتيال الرئيس المنتصر و لإرسال رسالة لأسيادهم في إسرائيل بأن رجالكم في مصر و الذين قتلوا الرجل الذي انتصر عليكم قد وصلوا إلى سدة حكم مصر و سوف يوقفون الاحتفال بالنصر .. و لكن هيهات لكم و لأسيادكم !

تم نسخ الرابط