عاجل

أسماء وعناوين وأرقام هوية.. اختراق بيانات 8.8 مليون شخص في الدنمارك

التجسس
التجسس

كشفت السلطات الدنماركية، عن واقعة اختراق أمني واسعة طالت السجل المركزي للسكان، بعدما استغلت جهات غير مصرح لها صلاحيات ممنوحة لشركة خاصة للوصول إلى بيانات شخصية لنحو 8.8 مليون شخص، مما أثار مخاوف من استخدامها في عمليات الاحتيال وانتحال الهوية.

وأعلنت وزارة البحث والتعليم والرقمنة الدنماركية، اليوم الإثنين، أن البيانات التي جرى الوصول إليها تضمنت أسماء وعناوين وأرقام هوية، موضحة أن الواقعة نتجت عن إساءة استخدام صلاحيات كانت تتمتع بها شركة خاصة للوصول إلى نظام السجل المركزي للسكان.

إيقاف صلاحيات الشركة وفتح تحقيق

وأوضحت السلطات أن الصلاحيات الممنوحة للشركة، المعروفة اختصارًا باسم «سي بي آر»، استغلت للوصول بصورة غير مشروعة إلى بيانات السجل، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة «فرانس برس».

وعقب اكتشاف الواقعة، أوقفت إدارة السجل وصول الشركة إلى النظام، فيما باشرت الشرطة والجهات المختصة، بالتعاون مع خبراء في الأمن الرقمي، تحقيقاتها لتحديد كيفية استغلال الصلاحيات وحجم البيانات التي جرى الوصول إليها.

ولم تكشف السلطات حتى الآن عن هوية المسؤولين عن الواقعة أو الطريقة التي مكّنتهم من استخدام صلاحيات الشركة، فيما أبلغت هيئة حماية البيانات الدنماركية بالحادث.

رصد نشاط غير معتاد منذ سبتمبر

وبدأت مؤشرات الاختراق في الظهور مساء يوم الجمعة 2 أكتوبر، بعدما رصدت إدارة السجل نشاطًا غير معتاد يعود إلى سبتمبر الماضي.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أظهرت المراجعة الأولية أن الوصول غير المصرح به امتد إلى بيانات ملايين الأشخاص، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الواقعة والحد من تداعياتها.

لماذا شملت الواقعة 8.8 مليون شخص؟

وأثار إعلان وصول البيانات إلى نحو 8.8 مليون شخص تساؤلات، خاصة أن عدد سكان الدنمارك يبلغ حاليًا ما يزيد قليلًا على 6 ملايين نسمة.

وأوضحت السلطات أن السجل المركزي للسكان لا يضم بيانات المقيمين حاليًا فقط، بل يحتفظ كذلك بمعلومات أشخاص توفوا أو غادروا البلاد إلى دول أخرى، ليصل إجمالي عدد المسجلين في النظام إلى نحو 11 مليون شخص.

وأظهرت المراجعة الأولية أن الوصول غير المشروع لم يشمل أسماء وعناوين الأشخاص المسجلين ضمن ترتيبات خاصة لحماية بياناتهم، بينما لا تزال الجهات المختصة تراجع بقية المعلومات التي ربما تكون قد تعرضت للوصول غير المصرح به.

تحذيرات من الاحتيال وانتحال الهوية

ووصفت وزيرة البحث والتعليم والرقمنة، كريستينا إيغيلوند، الواقعة بأنها «بالغة الخطورة»، مؤكدة إبلاغ لجنة الأعمال والرقمنة في البرلمان بها، إلى جانب اتخاذ إجراءات لمنع تكرارها.

وطالبت الوزيرة بإجراء مراجعة أمنية شاملة للنظام للوقوف على أوجه القصور التي سمحت بالوصول إلى البيانات، كما دعت المواطنين إلى توخي الحذر خلال الفترة المقبلة.

وحذرت السلطات الدنماركية السكان من مشاركة كلمات المرور أو المعلومات الحساسة استجابة لمكالمات هاتفية أو رسائل إلكترونية، حتى إذا كان المتصل يمتلك اسم الشخص أو عنوانه أو رقم هويته، مؤكدة أن معرفة هذه البيانات لا تعني بالضرورة أن المتصل جهة موثوقة.

وتأتي هذه التحذيرات وسط مخاوف من استغلال المعلومات المسربة في عمليات احتيال أو انتحال هوية، بينما تتواصل التحقيقات لتحديد المسؤولين عن الواقعة، وتقييم الإجراءات اللازمة لتعزيز أمن السجل المركزي للسكان.

تم نسخ الرابط