طبيب يحذر من عزلة أصحاب الأفكار الانتحارية: الحوار قد ينقذ حياة
أكد الدكتور ويليام بيكروفت، المدير الطبي، أهمية فتح حوارات مباشرة قائمة على التعاطف مع الأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية، مشيرا إلى أن التواصل المبكر قد يسهم في الحد من مخاطر الإقدام على الانتحار.
وأوضح بيكروفت أن ما بين 13% و17% من الأشخاص الذين تراودهم أفكار انتحارية لا يتحدثون إلى أي شخص بشأن مخاوفهم، أو لا يعرفون الجهة التي يمكنهم اللجوء إليها للحصول على المساعدة والدعم.
وقال بيكروفت إن الاكتئاب والأفكار الانتحارية قد يدفعان الشخص إلى الابتعاد عن محيطه الاجتماعي، خصوصا عندما يفتقد الشعور بالثقة بالآخرين أو يعتقد أن الظروف المحيطة به لا تتيح له أي مخرج أو أمل.
وأشار إلى أن مبادرة الأصدقاء أو أفراد العائلة أو زملاء العمل بفتح حديث يتسم بالدفء والدعم يمكن أن تمثل نقطة تحول مهمة، من خلال مساعدة الشخص على كسر دائرة العزلة وفتح باب أمام الحصول على الدعم والتعافي.
اختيار التوقيت المناسب
وشدد بيكروفت على أهمية اختيار وقت هادئ ومكان يوفر قدرا من الخصوصية عند محاولة التحدث مع شخص يثير القلق بشأن حالته النفسية.
ونصح بطرح أسئلة تعكس الاهتمام الحقيقي بالشخص، من دون إصدار أحكام أو توجيه اتهامات، مثل: "لاحظت أنك لست كعادتك مؤخرا، كيف حالك؟".
وأكد أن طرح سؤال مباشر على الشخص حول ما إذا كان يفكر في الانتحار لا يزيد من احتمالية إقدامه عليه، بل يساعد على فهم مستوى الخطر وتحديد نوع الدعم الذي قد يحتاج إليه بشكل فوري.



