عاجل

دبلوماسي سابق لـ نيوز رووم: سد النهضة "سد سياسي بامتياز" للضغط على مصر ومقدراتها المائية

السفير يوسف زادة
السفير يوسف زادة

قال السفير يوسف زادة، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن الاتفاقيات الدولية المنظمة للعلاقات الدبلوماسية تمنح الدول الحق في طلب ترحيل أحد الدبلوماسيين التابعين لدولة أخرى، موضحًا أن مثل هذه الإجراءات تعكس تعطل العلاقات بين الدول، وغالبًا ما ترد الدولة الأخرى بطرد دبلوماسي من الدرجة نفسها من سفارتها، في إطار مبدأ المعاملة بالمثل.

وأضاف السفير يوسف زادة في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن التصعيد الإثيوبي الأخير يرتبط بما يحدث داخل إثيوبيا نفسها، مشيرًا إلى التوتر في العلاقات بين أديس أبابا وإريتريا، والذي وصل إلى قطع العلاقات بين البلدين.

وأوضح زادة أن هذه التطورات تأتي في إطار حالة من القلق داخل إثيوبيا بشأن التدخل في شؤونها الداخلية، والاتهامات التي توجهها إلى مصر وإريتريا بالتدخل، متسائلًا عن طبيعة هذا التدخل، ومؤكدًا أن القاهرة تصدر بيانات رسمية تشدد فيها على أنها لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى.

وفيما يتعلق بملف سد النهضة، أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن مصر لا تزال متمسكة بالمسار السلمي، ولم تحدد اتخاذ أي إجراءات أخرى، سواء ما يتعلق بالقوة العسكرية أو غيرها.

وأشار إلى أن القاهرة لجأت إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وعملت على حشد الدول العربية، إلى جانب إجراء مشاورات مع القوى الدولية الكبرى، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، التي كان لها دور في هذا الملف خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن هذه الجهود لم تنجح في تحقيق نتائج.

ورجح زادة أن يكون التصعيد الإثيوبي رد فعل على التطورات الداخلية في البلاد، بالتزامن مع اتهامات أديس أبابا لمصر ودول أخرى، من بينها إريتريا، بالضلوع في هذا التصعيد، مشددًا على أن القاهرة تنفي هذه الاتهامات تمامًا.

انتهاء مفاوضات سد النهضة 

كما أوضح زادة أن مصر أعلنت انتهاء مفاوضات سد النهضة بعد سنوات من المحادثات لم تسفر عن أي جديد، مشيرًا إلى أن هناك قناعة مصرية بأن السد لا يستهدف فقط توليد الكهرباء أو تحقيق التنمية في إثيوبيا، وإنما سد سياسي بامتياز يمثل وسيلة للضغط على مصر ومقدراتها المائية.

ولفت إلى أن واقع توليد الكهرباء من السد يثير تساؤلات بشأن الأهداف المعلنة لإنشائه، مشيرًا إلى تصريحات لوزير الري الدكتور هاني سويلم بشأن هذا الملف، أعقبتها ردود حادة من المسؤولين الإثيوبيين.

وأضاف السفير أن السد يضم 12 توربينًا، إلا أن تشغيل خمسة أو ستة توربينات فقط، بصورة متقطعة ومن حين إلى آخر، لا يعني بالضرورة أن المشروع يحقق أهدافه المعلنة في خدمة الاقتصاد الإثيوبي أو تحقيق التنمية.

تم نسخ الرابط