«الأعلى للثقافة» يوضح سبب غياب شعر الفصحى عن جوائز الدولة التشجيعية 2027
في ضوء ما أُثير من آراء وملاحظات بشأن فروع جوائز الدولة التشجيعية لعام 2027، ولا سيما ما يتعلق بغياب فرع ديوان شعر الفصحى، يود المجلس الأعلى للثقافة توضيح الآلية المنظمة لتحديد هذه الفروع؛ وذلك انطلاقا من يقيننا بأن ما أثير يعكس المتابعة الواعية من المثقفين وحرصهم على مكانة الإبداع الأدبي في مصر.
طبقًا للقانون واللائحة المنظمة، يتم تحديد فروع جوائز الدولة التشجيعية بشكل مسبق لثلاث سنوات، من خلال لجنة عليا تضم مقرري اللجان النوعية بالمجلس الأعلى للثقافة بالإضافة إلى الهيئة العليا للمجلس؛ كلٌّ في مجال تخصصه، بما يحقق التنوع والتوازن في تمثيل التخصصات المختلفة؛ وفق إجراءات مؤسسية وقواعد منظمة تحكم عمل منظومة الجوائز.
وقد تم تحديد فروع أعوام 2025 و2026 و2027 في عام 2024، بناءً على مقترح اللجنة المختصة، الذي رُفع إلى الهيئة العليا للمجلس الأعلى للثقافة لمناقشته وإجراء ما تراه من تعديلات قبل اعتماده في صورته النهائية.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن فرع ديوان شعر الفصحى كان ضمن فروع جوائز الدولة التشجيعية لعام 2026، بينما تضمنت فروع عام 2027 ديوان شعر العامية وديوان شعر الأطفال. وجاء هذا التوزيع في إطار التناوب بين الفروع على مدار الدورات المختلفة، ولا يعني غياب شعر الفصحى في دورة بعينها إلغاءه أو الانتقاص من مكانته الراسخة في الحياة الأدبية المصرية خاصة وأن شعر الفصحى من أكثر المجالات التي تخصص لها مسابقات سواء بالمجلس أو المؤسسات الرسمية والأهلية
كما أن اهتمام الدولة بالإبداع الأدبي وتقدير رموزه لا يقتصر على جوائز الدولة التشجيعية؛ التي تستهدف المبدعين الشباب دون سن الأربعين وفقًا لشروطها، بل يمتد إلى جوائز الدولة للتفوق والتقديرية والنيل، التي تشمل فروع للآداب بكل منها؛ وتحتفي بكبار المبدعين وتكرّم منجزهم الأدبي والفكري، تأكيدًا لمكانة الأدب وتقديرًا لإسهامات مبدعيه عبر الأجيال.
وبهذه المناسبة ومع الاستعدادت الحالية للبدء في تحديد فروع جوائز الدولة التشجيعية للأعوام 2028 و2029 و2030، يثمّن المجلس الأعلى للثقافة كل ما طُرح من آراء وملاحظات، ويؤكد حرصه على رفعها إلى اللجان المختصة لدراستها والاستفادة منها عند إعداد مقترحات الفروع القادمة.
ويشرف المجلس الأعلى للثقافة دائمًا تلقي النقد الموضوعي والملاحظات البناءة من المثقفين، ثقةً في وعيهم وحرصهم على الصالح العام، وإيمانًا بأن الحوار المسؤول، القائم على المعرفة والفهم، يمثل ركيزة أساسية لتطوير العمل الثقافي والارتقاء بمنظومة الجوائز