عاجل

بعد اعتذاره عن منصبه .. «أبناء الأوبرا ينتفضون دفاعًا عن رضا الوكيل»

رضا الوكيل
رضا الوكيل

أثارت استقالة الدكتور رضا الوكيل من رئاسة دار الأوبرا المصرية حالة واسعة من التفاعل داخل الوسط الفني والثقافي، خاصة بين عدد من أبناء الأوبرا والعاملين بها، الذين عبروا عن تمسكهم ببقائه، مطالبين بعدم قبول استقالته ومنحه الفرصة لاستكمال ما بدأه من خطوات لتطوير منظومة العمل داخل هذا الصرح الفني العريق.

استقالة رضا الوكيل 

وجاءت دعوات الدعم عقب إعلان رضا الوكيل اعتذاره عن الاستمرار في منصبه قبل انتهاء فترة تعيينه، موضحًا أنه كان يتمنى استكمال مهمته، لكنه لا يقبل أن يتدخل أحد في اختياراته الفنية أو يتحكم في قراراته المتعلقة بالفنانين والمواهب المصرية.

وتأتي الاستقالة في أعقاب حالة الجدل التي شهدتها الساحة الفنية خلال الساعات الماضية، على خلفية تصريحات الدكتور رضا الوكيل خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، وما تبعها من ردود فعل وانتقادات من عدد من الفنانين والموسيقيين والنقاد.

ورغم حالة الجدل، يرى عدد من أبناء الأوبرا أن رحيل الوكيل في هذا التوقيت يمثل خسارة لمسار كانوا يأملون في استكماله، خاصة أنه يُعد واحدًا من أبناء المؤسسة، وعاش لسنوات طويلة داخلها فنانًا وأستاذًا ومسؤولًا، وهو ما يمنحه، بحسب مؤيديه، معرفة مباشرة بتفاصيل وقضايا العاملين والفنانين داخل الدار.

ويرفع عدد من أبناء الأوبرا شعار «نطالب بعدم قبول الاستقالة»، مؤكدين تمسكهم باستمرار الدكتور رضا الوكيل في موقعه، ومعتبرين أن الفترة التي قضاها في رئاسة الأوبرا، رغم قصرها، شهدت محاولات لإعادة ترتيب عدد من الملفات وفتح مساحات أكبر أمام المواهب والفنانين من أبناء الدار.

ويستند مؤيدو الوكيل في موقفهم إلى ما وصفوه بقربه من العاملين واهتمامه بملفات الفنانين، مؤكدين أن وجود رئيس للأوبرا من داخل المؤسسة نفسها يمثل بالنسبة لهم نقطة مهمة، لكونه يعرف طبيعة العمل الفني وتحدياته، وسبق له أن عاش تفاصيل الحياة الفنية على خشبات الأوبرا قبل توليه المسؤولية الإدارية.

وكانت مواقف دعم رضا الوكيل قد ظهرت بالفعل خلال الفترة الماضية، إذ أعلن عدد من فناني الموسيقى الشرقية بدار الأوبرا تضامنهم معه، ووصفوه بأنه واحد من أبناء الدار، مؤكدين ثقتهم في قدرته على العمل من أجل تماسك الفرقة وحفظ كرامة الفنان وحقوقه والاستقرار المهني للعاملين.

وكما سبق أن وجهت الفنانة نادية مصطفى رسالة دعم وتقدير للدكتور رضا الوكيل، مشيدة بما وصفته بجهوده وحرصه على إعادة الأمان والاستقرار والسلام النفسي لعازفي ومطربي الأوبرا، معربة عن ثقتها في أن الفترة المقبلة يمكن أن تحمل نجاحًا وطمأنينة لأبناء الدار.

ولم يتوقف الحديث عن رضا الوكيل عند حدود منصبه الإداري، إذ سبقت توليه الرئاسة إشادات من شخصيات فنية وإدارية بارزة بمسيرته، باعتباره أحد أبناء الأوبرا وأحد الأصوات المصرية البارزة في مجال الأوبرا، قبل أن يعود إلى المؤسسة التي ارتبط بها فنيًا وإداريًا لسنوات طويلة.

وكان اللواء سمير فرج، رئيس دار الأوبرا الأسبق، قد هنأ رضا الوكيل عند توليه رئاسة الدار، ووصفه بأنه أحد أبناء الأوبرا الذين أعطوا حياتهم لها، معربًا عن أمله في أن تصبح الدار في عهده منارة للثقافة المصرية.

وبينما تتواصل ردود الفعل على قرار الاستقالة، يبقى مطلب عدد من أبناء الأوبرا واضحًا: عدم قبول استقالة رضا الوكيل ومنحه فرصة لاستكمال ما بدأه، خاصة أن كثيرًا من العاملين يرون أن فترة الشهرين تقريبًا التي قضاها في موقعه ليست كافية للحكم على مشروعه أو تقييم ما كان يسعى إلى تحقيقه داخل دار الأوبرا المصرية.

وفي الوقت نفسه، تستمر حالة الجدل المرتبطة بأزمة مهرجان الموسيقى العربية، في ظل اعتذار عدد من الفنانين عن المشاركة، وتصريحات وردود متبادلة بين أطراف مختلفة في الوسط الموسيقي، بالتزامن مع استمرار الاستعدادات للدورة الـ34 من المهرجان المقرر إقامتها خلال الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه داخل أروقة الأوبرا وبين جمهورها: هل يتم قبول استقالة الدكتور رضا الوكيل، أم تستجيب وزارة الثقافة لمطالب أبناء الدار وتمنحه فرصة لاستكمال مهمته؟

تم نسخ الرابط