عاجل

واشنطن تعرض 15 مليون دولار لكشف شبكات مالية مرتبطة بقيادات في الحرس الثوري

واشنطن تبحث عن ممولي
واشنطن تبحث عن ممولي الحرس الثوري

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، عرض مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تساعد في الكشف عن شبكات مالية مرتبطة بكبار المسؤولين في القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في خطوة تستهدف مصادر التمويل والآليات المالية المرتبطة بالأنشطة العسكرية للحرس الثوري.

وقالت الوزارة، عبر برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، إن المكافأة تشمل معلومات تتعلق بثلاثة مسؤولين هم أحمد جعفر آبادي، وعبد الله مهرابي، وعلي أصغر نوروزي، إلى جانب معلومات عن الآليات والمنظمات والأنشطة المالية المرتبطة بالقوة الجوية التابعة للحرس الثوري.

وكتب البرنامج في منشور على منصة «إكس»: «في مكان ما بين صواريخ إيران وطائراتها المسيّرة وضحاياها، يوجد مسار مالي. ساعدونا في تعطيله».

وأوضح برنامج «مكافآت من أجل العدالة» أن القوة الجوية التابعة للحرس الثوري تضطلع بمهام مرتبطة بتطوير الأسلحة والعمليات اللوجستية وشراء المعدات اللازمة للحرس الثوري. وتقول وزارة الخارجية الأمريكية إن المعلومات المتعلقة بالمسؤولين الثلاثة أو بالشبكات والآليات والأنشطة المالية المرتبطة بالقوة الجوية للحرس الثوري يمكن أن تؤهل أصحابها للحصول على مكافأة، إلى جانب ترتيبات محتملة لإعادة التوطين.

وبحسب المعلومات المنشورة في برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، يشغل العميد في الحرس الثوري عبد الله مهرابي منصب رئيس منظمة الأبحاث والجهاد للاكتفاء الذاتي التابعة للقوة الجوية للحرس الثوري، وهي الجهة التي تقول واشنطن إنها تعمل على تحليل وتطوير أسلحة تستخدمها إيران في مهاجمة أفراد ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

كما تقول الوزارة إن مهرابي أشرف على تطورات في مجالي الأقمار الصناعية العسكرية وتصنيع الطائرات المسيّرة، وإنه شريك في ملكية شركة «أوج بارواز مادو نفار»، التي تصنع محركات تستخدم في الطائرات المسيّرة الإيرانية من طرازي «شاهد-131» و«شاهد-136».

أما أحمد جعفر آبادي، فتصفه الوزارة بأنه مسؤول بارز في القوة الجوية للحرس الثوري، وتقول إنه يشارك بصورة مباشرة في العمليات واللوجستيات التابعة للقوة.

فيما يشغل علي أصغر نوروزي منصب رئيس مؤسسة تعاون الحرس الثوري، التي تصفها وزارة الخارجية الأمريكية بأنها تُستخدم كصندوق مالي للحرس الثوري ومصالح العاملين فيه، وتقول إن نوروزي لعب دوراً في تحويل الأموال والأسلحة إلى جماعات مسلحة حليفة لإيران في الشرق الأوسط.

ويأتي إعلان المكافأة في وقت تشهد فيه الاتصالات بين واشنطن وطهران تحركات جديدة، وسط حالة من عدم الوضوح بشأن مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى ترتيبات لخفض التصعيد.

إيران تتسلم الرد الأمريكي على خطة الأيام السبعة

وفي أحدث تطور على المسار الدبلوماسي، قال مسؤول مطلع على المحادثات إن إيران تسلمت الرد الأمريكي على مقترحها بشأن إنهاء الحرب، وذلك عبر وسطاء قطريين.

وبحسب المسؤول، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وسطاء قطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، وتسلم منهم الرد الأمريكي على ما وصفته طهران بـ«خطة بناء الثقة على مدى 7 أيام».

وأضاف المسؤول أن عراقجي من المقرر أن يناقش الرد الأمريكي في طهران الأربعاء، بعدما تسلمه خلال اجتماعه مع الوسطاء القطريين.

وأوضح أن الخلاف الرئيسي بين الجانبين يتعلق بـ«تسلسل خطوات الخطة»، التي تهدف إلى بناء الثقة بين واشنطن وطهران والعودة إلى نسخة معززة من مذكرة تفاهم سبق أن وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي.

وكانت إيران قد طرحت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي مقترحاً يقوم على بدء عد تنازلي مدته سبعة أيام، يتضمن خطوات تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة الطبيعية، إلى جانب إجراءات مرتبطة بوقف الحرب وبناء الثقة بين الطرفين.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن رفض المقترح الإيراني في البداية، قبل أن تستمر الوساطة القطرية بهدف تقريب المواقف بين واشنطن وطهران وإعادة إطلاق مسار التفاوض.

وتتركز الخلافات الحالية، وفق المسؤول المطلع على المحادثات، على ترتيب تنفيذ الخطوات المتفق عليها، وليس فقط على مضمون الخطة، في وقت تحاول فيه الوساطة القطرية تضييق الفجوات بين الطرفين.

تم نسخ الرابط