قبل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية.. ما المواد الـ8 التي اعترض عليها السيسي؟
مع اقتراب موعد بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، تعود إلى الواجهة المواد الثماني التي سبق أن اعترض عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي شكلت محورًا رئيسيًا في المراجعة التشريعية للقانون قبل إقراره.
وتنوعت الملاحظات الرئاسية بين موعد بدء العمل بالقانون، وضوابط دخول المنازل، وصلاحيات مأموري الضبط القضائي، وضمانات المتهم أثناء التحقيق، وبدائل الحبس الاحتياطي، وآليات مراجعة أوضاع المحبوسين احتياطيًا، وإجراءات الإعلان، وصولًا إلى ضمانات حق الدفاع أمام محكمة الجنايات المستأنفة.
المواد التي اعترض عليها الرئيس السيسي في قانون الإجراءات الجنائية
تضمنت اعتراضات الرئيس عبد الفتاح السيسي على مشروع قانون الإجراءات الجنائية ثماني مواد، وذلك قبل إعادته إلى مجلس النواب لإعادة دراسة المواد محل الاعتراض، وشملت المادة السادسة من مواد الإصدار، والمواد 48 و105 و112 فقرة ثانية و114 و123 و231 و411.
المادة السادسة من مواد الإصدار
تعلق الاعتراض بموعد بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية، في ضوء ما يتطلبه تطبيق القانون من تجهيزات وإجراءات وتدريب وتأهيل للجهات القائمة على تنفيذه.
وأشار الاعتراض إلى استحداث مراكز للإعلانات الهاتفية تتبع وزارة العدل بمقر كل محكمة جزئية، بما يزيد على 280 محكمة على مستوى الجمهورية، إلى جانب الحاجة إلى الربط بين جهات متعددة وطباعة النماذج اللازمة.
وطالب الرئيس بإعادة النظر في موعد بدء العمل بالقانون، بحيث يكون في أول العام القضائي التالي لتاريخ نشره، بالنظر إلى متطلبات تطبيق القانون والتدريب عليه.
المادة 48
تعلق الاعتراض بعدم تحديد المقصود بحالات الخطر التي تجيز لرجال السلطة العامة دخول المنازل وغيرها من المحال المسكونة.
وطالب الرئيس بتحديد هذه الحالات أو وضع تعريف واضح لها، لمنع التوسع في تفسيرها، في ضوء الحماية الدستورية المقررة لحرمة المنازل.
المادة 105
تناول الاعتراض وجود عدم تناسق بين المادة 105 والمادة 64 من مشروع القانون، فيما يتعلق بصلاحيات مأمور الضبط القضائي المنتدب في بعض حالات الخشية من فوات الوقت.
وطالب الرئيس بإعادة النظر في صياغة المادة بما يحقق الاتساق بين النصوص المنظمة لهذه الصلاحيات.
المادة 112 فقرة ثانية
تعلقت الملاحظة بإيداع المتهم، في بعض الجرائم، في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز عند تعذر استجوابه بسبب عدم حضور محام.
وأشار الاعتراض إلى عدم تحديد مدة الإيداع أو وضع حد أقصى لها، إلى جانب عدم وجود تنظيم واضح لأمر الإيداع والتظلم منه.
وطالب الرئيس بإعادة النظر في المادة في ضوء الضمانات الدستورية والمواثيق الدولية ذات الصلة.
المادة 114
تضمنت الملاحظة الرئاسية الدعوة إلى استحداث مزيد من التدابير غير الاحتجازية كبدائل للحبس الاحتياطي، إلى جانب البدائل الثلاثة الواردة في النص.
ويهدف ذلك إلى إتاحة مجموعة أوسع من التدابير أمام سلطة التحقيق، بما يسمح باختيار الإجراء الأنسب وفق ظروف كل واقعة.
المادة 123
طالب الاعتراض بإعادة النظر في صياغة المادة بما يضمن عرض أوراق القضية التي يُحبس متهم على ذمتها احتياطيًا بصورة دورية على النائب العام.
وتضمن الاعتراض أن يتم العرض كلما انقضت ثلاثة أشهر على حبس المتهم أو على آخر عرض لأوراق القضية، تجنبًا لإطالة مدة الحبس الاحتياطي دون مقتض.
المادة 231
تعلق الاعتراض بتنظيم إجراءات الإعلان، مع المطالبة بالنص صراحة على إتاحة الإعلان بالطريق التقليدي عند وجود عطل في مركز الإعلانات الهاتفية.
كما تناولت الملاحظة ضرورة تنظيم الإعلان بالوسائل الإلكترونية، بما يحول دون تسبب تعطل مركز الإعلانات الهاتفية في تأخير إجراءات الإعلان.
المادة 411
تعلقت الملاحظة بحالة تخلف المحكوم عليه أو وكيله الخاص عن الحضور أمام محكمة الجنايات المستأنفة.
وينظم النص في هذه الحالة ندب محام للدفاع عنه والفصل في الاستئناف بحكم لا يقبل إعادة المحاكمة.
وطالب الاعتراض بإعادة النظر في النص بما يكفل أصل البراءة وحق الدفاع.