منافسة شرسة بين أوروبا وآسيا على شحنات الغاز المسال تهدد بقفزة قياسية للأسعار
قالت الإعلامية روان علي، إنه مع اقتراب فصل الشتاء، تشهد أسواق الطاقة العالمية منافسة شرسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال بين أوروبا وآسيا، مما يهدد بقفزة قياسية للأسعار في ظل اضطرابات حركة الشحن في مضيق هرمز وشح الإمدادات العالمية.
وأضافت في شرح تفصيلي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ القارة العجوز تدخل موسم الشتاء بمخزونات غاز عند أدنى مستوى لها منذ 15 عاماً، وتبدو خيارات خفض الطلب محدودة، حيث تراجع الاستهلاك بالفعل قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى اقتراب حركة الشحن في مضيق هرمز من التوقف، ما أدى إلى زيادة الضغط على الإمدادات العالمية.
وتابعت، أنه في آسيا، طرأ تغير هيكلي في سلوك المشترين؛ فالبلدان النامية كباكستان وبنغلاديش، والتي انسحبت سابقاً أثناء الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 بسبب الأسعار، باتت اليوم مستعدة لدفع 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية لتجنب الشلل الاقتصادي، وباتت خيارات الدول الآسيوية محدودة أيضاً لتقليص استهلاك الغاز أكثر بعدما خفضت الطلب إلى أقصى حد ممكن منذ اندلاع الحرب الإيرانية، وهو ما تسبب في انقطاعات متكررة للكهرباء في بعض الدول.
وذكرت، أنه مع استمرار شلل حركة الشحن في مضيق هرمز وتصاعد الهجمات العسكرية، يحذر محللو جولدمان ساكس من أن شحنات الغاز المسال ستكسر حاجز 35 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال الشتاء.
وأشارت، إلى أنه في مواجهة تقلبات السوق الفورية، بدأت بعض الدول الآسيوية التركيز على تأمين إمدادات طويلة الأجل، لتقليل الحاجة إلى المنافسة على الشحنات الفورية مستقبلاً، يأتي ذلك في ظل استقرار أسعار العقود طويلة الأجل نسبياً، بدعم من توقعات زيادة كبيرة في طاقات الإنتاج، خصوصاً في الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة.
وذكرت، أنّ الترقب يبقى سيد الموقف في القارتين الأوروبية والآسيوية مع اقتراب فصل الشتاء؛ ففي حال كان فصل دافئ سيمر الأمر بسلام، بينما الشتاء العادي سيعني نقصاً حاداً في إمدادات الغاز، أما إذا كان الشتاء قارساً فستشتعل الأسعار لتعيد قفزات عام 2022 المرعبة من جديد.



