عاجل

أستاذ اقتصاد زراعي: 10 ملايين طن صادرات زراعية مصرية سنويا

الدكتور أشرف كمال
الدكتور أشرف كمال

أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن الدولة المصرية اتخذت العديد من الإجراءات الاستباقية لمواجهة التحديات والأزمات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، وتأثيراتها على أوضاع الأمن الغذائي.

وأوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة تحركت في إطار استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة المحدثة في مصر 2030، من خلال محورين رئيسيين، هما التوسع الأفقي والتوسع الرأسي.

أشرف كمال: التوسع الأفقي يستهدف زيادة الرقعة الزراعية

وأشار إلى أن التوسع الأفقي يتم من خلال المشروعات القومية الزراعية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة، الذي تبلغ مساحته 2.2 مليون فدان، ويقع في إطاره مشروع مستقبل مصر بمساحة 1.1 مليون فدان، إلى جانب مشروعات توشكى الخير وشمال ووسط سيناء وشرق العوينات.

وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في التوسع الرأسي، من خلال زيادة إنتاجية المحاصيل، عبر دور المراكز البحثية، وفي القلب منها مركز البحوث الزراعية، من خلال إنتاج أصناف قليلة المكثفات التربوية، وقليلة الاستهلاك للمياه وعالية الإنتاجية.

دعم الفلاح ورفع مستوى معيشته

وقال أستاذ الاقتصاد الزراعي إن الفلاح المصري يمثل «حجر الزاوية الأساسي في الإنتاج»، مشيرا إلى أن الدولة تعمل على رفع مستوى معيشته، باعتباره الهدف النهائي لاستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة المحدثة في مصر 2030.

وأوضح أن من أبرز السياسات التي تعمل لصالح المزارع السياسة السعرية، من خلال وضع أسعار ضمان للسلع الاستراتيجية التي يزرعها المزارع، مشيرا إلى رفع سعر ضمان توريد القمح هذا العام من 2000 جنيه إلى 2500 جنيه للأردب.

وأضاف أن هناك أسعار ضمان لمحاصيل أخرى، من بينها الصويا وعباد الشمس والذرة الشامية، إلى جانب سياسة الزراعة التعاقدية التي تعمل على حل مشكلة تسويق المنتجات الزراعية من خلال عقد بين المزارع والجهة المشترية ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

التكنولوجيا تدعم تطوير القطاع الزراعي

وأشار كمال إلى أن التكنولوجيا أصبحت مكونا رئيسيا تهتم به وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، سواء من خلال التكنولوجيا الهندسية ومراكز الخدمة الآلية المنتشرة على مستوى الجمهورية، أو التكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا الأصناف لإنتاج أصناف عالية الإنتاجية.

وأضاف أن التكنولوجيا الحديثة تشمل أيضا الاستشعار عن بعد لحصر المساحات المحصولية والمزروعة ومقاومة الآفات، إلى جانب استخدام الحساسات للآبار الجوفية للتأكد من مستويات السحب المائي الآمن.

ولفت إلى انتشار الروبوتات الصناعية، واعتماد منظومة الري في مصر على العديد من الأساليب الحديثة، أبرزها الري بالتنقيط والري المحوري.

3 محاور للتعامل مع أزمة المياه

وأوضح أستاذ الاقتصاد الزراعي أن هناك اهتماما كبيرا بمنظومة الري في مصر، مع وجود تنسيق بين وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي والري والموارد المائية.

وأشار إلى أن التعامل مع ملف المياه يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تنمية المصادر المائية من خلال حصاد المياه وإعادة تدوير مياه الصرف الزراعي، وثانيها ترشيد استخدام المياه من خلال أساليب الري الحديثة، ومنها الري المحوري والتنقيط والرش، إلى جانب المشروع القومي الكبير لتطوير الري الحقلي.

أما المحور الثالث، بحسب كمال، فيتمثل في الأطر التشريعية لتنظيم المساقي والمجاري المائية وتنظيم استغلال مياه الري.

الصادرات الزراعية تتجاوز 10 ملايين طن

وقال كمال إن الربط بين الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية يمثل «قصة نجاح بكل المقاييس»، مشيرا إلى أن الصادرات الزراعية المصرية تجاوزت حاجز 10 ملايين طن.

وأضاف أن الموالح المصرية احتلت المرتبة الأولى عالميا بعد أن كانت إسبانيا تحتل تلك المرتبة تقليديا، مشيرا إلى تصدير نحو مليوني طن من الموالح ومليون طن من البطاطس، إلى جانب الفاصوليا الخضراء والفراولة المجمدة.

وأوضح أن الصناعات الغذائية المصرية تأتي في المقدمة من خلال العمل على رفع القيمة المضافة، مشيرا إلى فتح أسواق جديدة في الصين واليابان ونيوزيلندا وتشيلي وجنوب أفريقيا وأستراليا وكندا.

التغيرات المناخية والتفتت الحيازي أبرز التحديات

وأكد كمال أن القطاع الزراعي يواجه عددا من التحديات، يأتي في مقدمتها التغيرات المناخية العالمية، إلى جانب تحد خاص بمصر يتمثل في التفتت الحيازي، الذي يعيق استخدام التكنولوجيا الحديثة وأساليب التسويق.

وأوضح أن مواجهة هذا التحدي تتم من خلال التجميعات الزراعية واستخدام مختلف الأساليب الإرشادية.

أشرف كمال: يجب استمرار دعم القطاع الزراعي

وأشار أستاذ الاقتصاد الزراعي إلى أهمية البحث العلمي في دعم القطاع الزراعي والتعامل مع المتغيرات، وعلى رأسها تغير المناخ.

وقال إن الدول المتقدمة تدعم القطاع الزراعي بنحو 365 مليار دولار سنويا، مؤكدا أن موازنات الدول النامية لا تستطيع القيام بذلك، لكن «يجب الاستمرار في دعم القطاع الزراعي كلما أمكن ذلك».

تم نسخ الرابط