عاجل

بعد اختفائها لساعات.. العثور على قاصر بحالة حرجة عقب الاعتداء عليها بتونس

قاصر - أرشيفية
قاصر - أرشيفية

أثارت واقعة الاعتداء الجسدي والجنسي على فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا في حي الملاسين، بالقرب من العاصمة التونسية، موجة واسعة من الغضب والاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بالكشف عن ملابسات الحادث ومحاسبة جميع المتورطين، وتطبيق أقصى العقوبات بحق من تثبت إدانته.

وبحسب رواية والدة الفتاة، نُقلت ابنتها إلى قسم العناية المركزة في أحد المستشفيات وهي في حالة صحية حرجة، عقب تعرضها لاعتداءات قالت إن عدة أشخاص شاركوا فيها.

كما أشارت رواية متداولة بشأن الواقعة إلى توقيف عدد من المشتبه بهم، بينهم صاحب المنزل الذي يُشتبه في وقوع الاعتداء داخله، بينما تواصل الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادث.

خروج مع صديقتها ثم انقطاع الاتصال

وقالت والدة الفتاة، في مقطع فيديو نشرته عبر موقع «فيسبوك»، إن ابنتها غادرت منزل الأسرة في منطقة باب الخضراء وسط العاصمة التونسية مساء السبت، برفقة إحدى صديقاتها، بهدف تناول القهوة.

وأضافت أن الاتصال بابنتها انقطع بعد ذلك، ما دفعها إلى محاولة التواصل معها عبر الهاتف للاطمئنان عليها.

وأوضحت الأم أن شابًا رد على الاتصال بدلًا من ابنتها، وأبلغها بأنها تعرضت لاعتداء، مشيرة إلى أنها سمعت أصوات أشخاص آخرين في خلفية المكالمة.

وقالت إن ما سمعته دفعها إلى إبلاغ الشرطة، والبدء في البحث عن ابنتها لمعرفة مكان وجودها والاطمئنان على سلامتها.

العثور على الفتاة قرب سكة القطار

وبحسب رواية الأم، عثر أحد المارة على الفتاة صباح الاثنين بالقرب من سكة القطار في منطقة الملاسين، بعد ساعات من اختفائها، وكانت في حالة صحية متدهورة.

وجرى نقل الفتاة بواسطة سيارة إسعاف إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، قبل إيداعها قسم العناية المركزة نظرًا إلى خطورة حالتها، وفق رواية والدتها.

وتحدثت الأم عن تعرض ابنتها، بحسب ما أُبلغت به، لمواد مخدرة واعتداءات جسدية متكررة، إلا أن طبيعة الإصابات التي لحقت بالفتاة وتفاصيل حالتها الصحية لا تزال بحاجة إلى تأكيد من الجهات الطبية المختصة.

كما تحدثت الأم عن مواجهات قالت إنها وقعت بالتزامن مع عمليات البحث والمداهمة في المنطقة، وأشارت إلى وقوع إصابات بين عناصر الأمن، إلا أن هذه التفاصيل وردت في شهادتها ولم يتضمن المعلومات المتاحة بيانًا رسميًا يؤكدها.

توقيف مشتبه بهم والتحقيقات مستمرة

وتشير المعلومات المتداولة بشأن القضية إلى توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه في صلتهم بالواقعة، من بينهم صاحب المنزل الذي يُعتقد أن الاعتداء وقع داخله.

وتتولى الجهات الأمنية المختصة التحقيق في الحادث، في وقت لم تُحسم فيه بعد جميع تفاصيل الواقعة، كما لم تُعلن بصورة نهائية مسؤولية أي من الموقوفين أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم.

وتبقى نتائج التحقيقات والأدلة التي تجمعها السلطات هي الفيصل في تحديد ملابسات الاعتداء ومسؤولية كل شخص مشتبه به.

غضب واسع ومطالبات بالعقاب

وأثارت الواقعة حالة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس، حيث عبّر متفاعلون عن تضامنهم مع الفتاة وعائلتها، وطالبوا بمحاسبة كل من يثبت تورطه في الاعتداء.

كما دعا عدد من المتفاعلين إلى توقيع أقصى العقوبات التي ينص عليها القانون بحق المدانين، فيما ذهب آخرون إلى المطالبة بتفعيل عقوبة الإعدام.

وفي المقابل، شدد متابعون للقضية على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات الرسمية وعدم استباق القضاء في تحديد المسؤوليات، خصوصًا أن القضية لا تزال قيد التحقيق.

وتتصاعد المطالب في الوقت نفسه بتوفير الرعاية الطبية والنفسية اللازمة للفتاة، إلى جانب حماية خصوصيتها وعدم تداول أي معلومات أو مواد يمكن أن تكشف هويتها، باعتبارها قاصرًا وضحية لواقعة اعتداء جنسي.

تم نسخ الرابط