عاجل

آبي أحمد في ورطة.. باحث لـ نيوز رووم: أي تحرك خارجي لدعم حكومة إثيوبيا لن يعوض خسائر الميدان

آبي أحمد
آبي أحمد

قال علي فوزي، الباحث في الشؤون الإفريقية، إن التطورات العسكرية الأخيرة في إقليم تيجراي تمثل تطورًا بالغ الأهمية في مسار الأزمة الإثيوبية، موضحًا أن اتساع نطاق المواجهات وسيطرة قوات تيجراي على مواقع استراتيجية يضع حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد أمام اختبار عسكري وسياسي صعب.

وأضاف علي فوزي في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن استعادة قوات تيجراي زمام المبادرة والسيطرة على عدد من المواقع والمنشآت المهمة في إثيوبيا لا تعني بالضرورة سقوط الحكومة الفيدرالية بصورة فورية، لكنها تضعف موقفها بشكل كبير، خصوصًا إذا تحولت التطورات الحالية إلى سيطرة عسكرية مستقرة على أجزاء واسعة من الإقليم.

قوات تيجراي
قوات تيجراي

وأشار فوزي إلى أن الخطر لا يقتصر على تيجراي وحدها، قائلًا إن المشكلة بالنسبة للحكومة الإثيوبية أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تنشيط حركات مسلحة أخرى في البلاد، وفتح جبهات جديدة في أقاليم مختلفة، وهو ما يمكن أن يزيد الضغط على الجيش والحكومة، ويجعل إدارة الصراع أكثر تعقيدًا.

وتابع الباحث في الشؤون الإفريقية أنه إذا تزامن استمرار تقدم قوات تيجراي مع تصاعد نشاط الحركات المسلحة في أقاليم أخرى، فإن السيناريو الأخطر سيكون انتقال إثيوبيا من أزمة إقليمية محدودة إلى حالة من تعدد الجبهات، بما قد يهدد تماسك السلطة المركزية ويزيد احتمالات فقدان الحكومة السيطرة على مناطق جديدة.

علي فوزي، الباحث في الشؤون الإفريقية
علي فوزي، الباحث في الشؤون الإفريقية

وأوضح فوزي أن سقوط أو فقدان السيطرة على أقاليم أخرى سيكون تطورًا أكثر خطورة من مجرد تجدد الحرب في تيغراي، لأنه سيعني أن الحكومة تواجه أزمة على مستوى الدولة وليس مجرد صراع مع طرف واحد.

وفي ما يتعلق بتحركات آبي أحمد الخارجية، قال فوزي إن رئيس الوزراء الإثيوبي يسعى بالتوازي مع التطورات الميدانية إلى تكثيف اتصالاته الخارجية للحصول على دعم سياسي وأمني وعسكري، ومحاولة منع اتساع دائرة الصراع، مشيرًا إلى أن التقارير المتداولة بشأن اتصالات إثيوبيا مع إسرائيل ودول أخرى يجب التعامل معها وفق ما تؤكده المصادر الرسمية والموثوقة، خصوصًا عند الحديث عن طبيعة أي دعم عسكري أو أمني.

وأضاف أنه قد يكون للدعم الخارجي تأثير في قدرة الحكومة على الصمود وإعادة تنظيم قواتها، لكن العامل الحاسم سيظل في الداخل الإثيوبي، وتحديدًا مدى قدرة الجيش الفيدرالي على استعادة المواقع التي فقدها ومنع انتقال القتال إلى أقاليم جديدة، ومدى تماسك القوى السياسية والعسكرية المساندة للحكومة.

وأكد علي فوزي أن إثيوبيا تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية؛ فاستمرار القتال في تيجراي، بالتزامن مع إمكانية تصاعد نشاط الحركات المسلحة في مناطق أخرى، قد يؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني في البلاد، ولذلك فإن التطورات المقبلة، خصوصًا على مستوى الجبهات الجديدة وموقف الجيش والقوى الإقليمية، ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة.

تم نسخ الرابط