عاجل

تحرك برلماني بشأن استبعاد 179 متقدمًا من مسابقة الأوقاف بسبب الوزن

مجلس النواب
مجلس النواب

فتح النائب الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية، ملف استبعاد عدد من المتقدمين في مسابقة وزارة الأوقاف لتعيين الأئمة والخطباء، المعروفة باسم "دفعة الإمام حسن العطار"، مطالبًا الحكومة ووزارة الأوقاف والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بالكشف عن المعايير التي استندت إليها الجهات المختصة في استبعاد نحو 179 متقدمًا، رغم اجتيازهم مراحل الاختبارات العلمية والتخصصية والمقابلات والفحوصات المقررة، وفقًا لما أورده في سؤاله البرلماني.

وتقدم الصالحي بسؤال إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الأوقاف ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بشأن معايير الاختيار والاستبعاد ومدى توافقها مع شروط المسابقة التي تم الإعلان عنها، إلى جانب مدى ارتباطها بالاحتياجات الفعلية للمساجد.

المسابقة تستهدف دعم المساجد بالأئمة والخطباء

وأوضح النائب أن الهدف الأساسي من المسابقة كان دعم المساجد بأئمة وخطباء مؤهلين، والاستعانة بكفاءات أزهرية قادرة على أداء رسالتها الدعوية والمساهمة في نشر الخطاب الديني الوسطي.

وأشار إلى أن ما أثير بشأن استبعاد نحو 179 من الناجحين استنادًا إلى معايير مرتبطة بالوزن أو تناسق القوام يفتح تساؤلات حول طبيعة هذه المعايير، ومدى صلتها المباشرة بالمهام التي تتطلبها وظيفة الإمام والخطيب.

وبحسب ما أورده الصالحي في سؤاله، مر المتقدمون بعدة مراحل للتقييم، تضمنت اختبارات علمية وشرعية ولغوية، إلى جانب حفظ القرآن الكريم والمقابلات الشخصية والفحوصات الطبية وغيرها من الإجراءات المقررة.

وطالب النائب بالكشف عن السند القانوني واللائحي الذي استندت إليه الجهات المختصة في اعتبار الوزن أو تناسق القوام معيارًا لاستبعاد بعض المتقدمين، مع توضيح ما إذا كان هذا الشرط منصوصًا عليه بصورة واضحة ضمن قواعد المسابقة التي أُعلنت للمتقدمين منذ البداية.

لماذا لم يُستكمل العدد المستهدف؟

وتناول السؤال البرلماني كذلك أسباب عدم الوصول إلى العدد المستهدف من التعيينات، إذ أشار الصالحي إلى أن إعلان المسابقة استهدف تعيين 1000 إمام وخطيب ومدرس، بينما أثير أن عدد من جرى تعيينهم بلغ نحو 255 إمامًا فقط.

وتساءل عن أسباب عدم استكمال العدد المعلن عنه، ومدى وجود احتياجات فعلية داخل المساجد يمكن تلبيتها من خلال بعض المتقدمين الذين اجتازوا مراحل المسابقة ثم جرى استبعادهم.

مطالب بتوضيح المعايير الطبية

وطالب عضو مجلس النواب الحكومة ووزارة الأوقاف والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بالكشف عن طبيعة المعايير الطبية التي جرى تطبيقها على الحالات المستبعدة، وبيان مدى ارتباط هذه المعايير بالقدرة الصحية للمتقدم على أداء مهام وظيفة الإمام والخطيب.

كما طرح تساؤلات حول وجود قواعد محددة ومعلنة لتقييم الوزن وتناسق القوام، وكيفية تطبيقها على جميع المتقدمين، بما يضمن وضوح معايير المسابقة وعدالة تطبيقها.

ودعا الصالحي إلى إعادة فحص حالات المستبعدين من الناحيتين الطبية والإدارية، خاصة بالنسبة إلى من يثبت اجتيازهم الاختبارات العلمية والشرعية واستيفاء باقي شروط شغل الوظيفة.

وطالب كذلك بدراسة إمكانية الاستفادة من الناجحين الذين تتوافر لديهم الشروط القانونية والوظيفية، بما يحافظ على حقوقهم، وفي الوقت نفسه يتيح الاستفادة من الكفاءات المؤهلة لسد احتياجات المساجد.

الصالحي: الكفاءة العلمية أساس اختيار الأئمة

وشدد النائب على ضرورة أن تستند عملية اختيار الأئمة والخطباء إلى معايير واضحة ومعلنة، يأتي في مقدمتها التأهيل العلمي والشرعي والقدرة على أداء المهام الدعوية وحسن السلوك، إلى جانب الالتزام بالاشتراطات الصحية والوظيفية التي يحددها القانون واللوائح.

وأكد أهمية عدم تطبيق أي معايير غير واضحة أو غير معلنة أمام المتقدمين، مطالبًا الجهات المعنية بعرض صورة كاملة عن تفاصيل المسابقة، تشمل أعداد الناجحين والمستبعدين وأسباب الاستبعاد والإجراءات المتاحة لمعالجة أوضاع من يستوفون باقي شروط شغل الوظيفة.

واختتم الصالحي مطالبه بالدعوة إلى كشف جميع تفاصيل المسابقة أمام الرأي العام، بما في ذلك أعداد المتقدمين والناجحين والمستبعدين وأسباب الاستبعاد، فضلًا عن توضيح مدى إمكانية الاستفادة من الكفاءات التي جرى استبعادها، خاصة في ظل الحاجة إلى دعم المساجد بالأئمة والخطباء المؤهلين.

تم نسخ الرابط