عاجل

اضطرابات هرمز وباب المندب تشعل أسواق الطاقة.. خبير يكشف تأثيرها على النفط

النفط
النفط

حذر الدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة، من تداعيات الاضطرابات الحالية التي تشهدها حركة الملاحة البحرية، مؤكدا أنها تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، في ظل تأثر سلاسل إمدادات البترول والغاز الطبيعي وحركة نقل الطاقة بين مناطق الإنتاج والاستهلاك.

وأوضح جمال القليوبي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر شاشة صدى البلد، أن الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب تمثل عامل مؤثر في حركة نقل البترول والغاز عالميا، مشيرا إلى أن أي صعوبات تواجه مرور ناقلات الطاقة تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة النقل وأسعار الطاقة.

وأضاف أن تداعيات اضطراب حركة الملاحة لا تقتصر على ارتفاع أسعار النفط والغاز فقط، وإنما تمتد أيضا إلى زيادة رسوم التأمين والشحن المفروضة على ناقلات البترول، وهو ما يضيف أعباء جديدة على عمليات نقل الطاقة ويؤثر في تكلفة وصولها إلى الأسواق المختلفة.

https://youtu.be/kxcNo0YEpSo?si=DA-IcKHmaKCBE9Wg

 

وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة إلى أن التأثيرات تمتد كذلك إلى عدد من الصناعات المرتبطة بالطاقة وفي مقدمتها صناعات الأسمدة والبتروكيماويات، خاصة مع صعوبة وصول بعض إمدادات الخام إلى المصانع والمصافي، وهو ما قد ينعكس على انتظام عمليات الإنتاج وتكاليفها.

تأمين الطاقة لم يعد مرتبط بمصادر البترول فقط

وأكد القليوبي أن مفهوم تأمين الطاقة شهد تغير كبير خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن امتلاك الدول لمصادر البترول والغاز لم يعد وحده كافيا لضمان أمن الطاقة، وإنما أصبح من الضروري تأمين رحلة الطاقة بالكامل، بداية من مناطق الإنتاج مرورا بوسائل النقل والممرات والمضائق الملاحية وصولا إلى المستهلك النهائي.

ولفت إلى أن اضطرابات الممرات البحرية تكشف أهمية وجود بدائل متعددة لمصادر الطاقة وطرق نقلها، حتى لا تصبح الأسواق عرضة لتأثير أي أزمة طارئة في أحد الممرات الاستراتيجية التي تمر من خلالها كميات كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.

الطاقة المتجددة والنووية.. تحرك مصري لتنويع مصادر الطاقة

وأوضح أستاذ هندسة البترول والطاقة أن مصر اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى تنويع مزيج الطاقة لديها، من خلال التوسع في مصادر الطاقة المتجددة والطاقة الكهرومائية والهيدروجين الأخضر، إلى جانب الطاقة النووية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على مصدر واحد وتنويع قاعدة إنتاج الطاقة.

وأشار إلى أن الدولة تعمل كذلك على زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء خلال السنوات المقبلة، من خلال التوسع في مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بما يدعم توجه الدولة نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتنوعة.

وشدد القليوبي على أن إيجاد بدائل للممرات البحرية ومصادر الطاقة أصبح ضرورة في ظل التغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، مؤكدا أن التوسع في الطاقة المتجددة والطاقة النووية وغيرها من المصادر يمثل أحد المسارات المهمة لمواجهة أي اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة وتأمين احتياجات الأسواق مستقبل.

تم نسخ الرابط