عاجل

«الدوبامين الرقمي» يحاصر مستخدمي الموبايل.. خبير يكشف أخطر متلازمات الإدمان

وليد هندي
وليد هندي

 

كشف الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، عن التأثيرات المباشرة لإدمان الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوك اليومي، مؤكدا أن الأمر لم يعد مجرد استخدام مفرط أو عادة شائعة، وإنما تطور إلى مجموعة من الاضطرابات والمتلازمات النفسية التي جرى تناولها وتوثيقها في الأدبيات الطبية.

وأوضح الدكتور وليد هندي، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة قناة «النهار»، أن الاستخدام المفرط للشاشات أصبح يمثل تهديد للسلوك الإنساني وطبيعة التواصل داخل الأسرة، مشيرا إلى وجود عدد من المتلازمات المرتبطة بالتعلق الزائد بالهاتف المحمول، إلى جانب طرق التعامل معها والتعافي من آثارها.

وأوضح استشاري الصحة النفسية أن من أبرز الاضطرابات المرتبطة بالإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي اضطراب «الفومو»، وهو الخوف من أن يفوت الشخص شيئا، مشيرا إلى أن هذا المصطلح يعود إلى عام 2006.

وأشار إلى أن الشخص المصاب بهذا الاضطراب يعيش حالة من الخوف والقلق المستمر من فوات أي حدث أو عدم مواكبة ما يحدث من حوله، وقد يظهر ذلك في صورة انشغال دائم بمدى حصول منشوراته على التفاعل من إعجابات ومشاركات وتعليقات، إلى جانب المتابعة المفرطة لأخبار وأحداث لا ترتبط بالضرورة ببيئته أو حياته المباشرة.

«النوموفوبيا».. الخوف من فقدان الهاتف

وتابع الدكتور وليد هندي أن من بين المتلازمات المرتبطة بالتعلق الشديد بالهاتف المحمول أيضا «النوموفوبيا»، والتي تتمثل في الخوف الشديد أو الهستيري من الابتعاد عن الهاتف أو فقدانه.

وأوضح أن الشخص الذي يعاني من هذه الحالة يصبح الهاتف ملازم له في مختلف تحركاته اليومية، وقد يصل الأمر إلى اصطحابه أثناء النوم وحتى في أماكن قضاء الحاجة، بما يعكس درجة التعلق المفرط بالجهاز وعدم القدرة على الاستغناء عنه.

88% يعانون من «الاهتزاز الوهمي»

وكشف استشاري الصحة النفسية عن متلازمة أخرى مرتبطة بالاستخدام المكثف للهواتف المحمولة، وهي «متلازمة الاهتزاز الوهمي»، مشيرا إلى أنها تصيب نحو 88% من مستخدمي الهواتف المحمولة.

وأوضح أن المصاب بهذه المتلازمة قد يتوهم بشكل متكرر أن هاتفه يهتز أو يصدر نغمة تنبيه، أو أن هناك إشعار جديد أو مكالمة واردة، رغم عدم وجود أي تنبيه فعلي على الهاتف.

«الريلز» وراء متلازمة غياب الوقت

وأضاف وليد هندي أن الإفراط في مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة، وعلى رأسها «الريلز»، والتي تتمثل في فقدان القدرة على تقدير الزمن بصورة دقيقة نتيجة الاستغراق لفترات طويلة في التصفح.

وأوضح أن هذه الحالة قد تؤدي إلى تأجيل المهام والتكليفات الأساسية، فضلا عن تفويت المواعيد الدراسية أو العملية، حيث يمر الوقت دون أن ينتبه المستخدم إلى المدة التي قضاها أمام شاشة الهاتف.


وحول أسباب عدم إدراك بعض الأشخاص لحجم تعلقهم بالهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي، موضحا أن التفاعل عبر المنصات الرقمية، سواء من خلال الإعجابات أو المشاركات أو التعليقات، يعمل على تنشيط نظام المكافأة في المخ.

تم نسخ الرابط