حتى 3 أكتوبر.. الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة بحجة الأعياد اليهودية
أعلن جيش الاحتلال، اليوم الأحد، فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية المحتلة وإغلاق المعابر المؤدية إلى إسرائيل، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، على أن يستمر الإغلاق حتى السبت المقبل، في إطار إجراءات أمنية قالت السلطات إنها تستند إلى توجيهات المستوى السياسي وتقييمات أمنية.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية، يبدأ الإغلاق اعتبارًا من اليوم الأحد ويستمر حتى السبت 3 أكتوبر، مع فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين خلال هذه الفترة.
وبموجب الإجراءات المعلنة، يُمنع العمال الفلسطينيون من دخول المستوطنات خلال فترة الإغلاق، باستثناء بعض المناطق الصناعية التي جرى استثناؤها من القرار، فيما يقتصر المرور عبر المعابر على الحالات الإنسانية والطبية الاستثنائية، شريطة الحصول على تصاريح خاصة.
ومن المقرر، وفق التقارير، إعادة فتح المعابر ورفع الإغلاق صباح الأحد 4 أكتوبر، على أن يخضع ذلك للتقييمات الأمنية الإسرائيلية، وبحسب ساعات العمل المعتادة للمعابر.
ويأتي الإغلاق بالتزامن مع ما يُعرف بـ"عيد العرش" اليهودي، وفي ظل توتر أمني متصاعد في الضفة الغربية، حيث شهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة هجمات استهدفت إسرائيليين، إلى جانب أعمال عنف ومضايقات ينفذها مستوطنون بصورة شبه يومية، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية.

سموتريتش يدعو إلى "حرب" في الضفة
وبالتزامن مع الإجراءات الأمنية في الضفة الغربية، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى شن "حرب" في الضفة الغربية، مطالبًا إسرائيل بتنفيذ عمليات مماثلة لما قامت به في قطاع غزة، كما كرر دعوته إلى تفكيك السلطة الفلسطينية التي تدير المراكز السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية.
وأدلى سموتريتش، رئيس حزب "الصهيونية الدينية" اليميني، بهذه التصريحات خلال مشاركته في بودكاست على موقع "Ynet"، ردا على سؤال بشأن كيفية تعامل إسرائيل مع التوترات الأمنية المتصاعدة في الضفة الغربية.
وقال سموتريتش: "لدي حلول بالتأكيد" للوضع في الضفة الغربية، مضيفًا: "أعتقد أننا بحاجة إلى خوض حرب في يهودا والسامرة، لنفعل هناك ما فعلناه في غزة، لتفكيك السلطة الفلسطينية، التي هي سلطة إرهابية".
ويستخدم سموتريتش التسمية التوراتية "يهودا والسامرة" للإشارة إلى الضفة الغربية، وقد سبق أن دعا إلى ضم أكثر من 80% من أراضي الضفة، كما روج خلال حملته الانتخابية لانتخابات الشهر المقبل لتوسيع كبير للمستوطنات الإسرائيلية في المنطقة في ظل الحكومة الحالية.
وأشار وزير المالية الإسرائيلي إلى أن إسرائيل أزالت بالفعل مخيمات الفلسطينيين في الضفة الغربية، وقال إن على جيش الاحتلال أن يتعامل مع الضفة بالطريقة التي تعامل بها مع حركة حماس في غزة.
وأضاف: "علينا أن نقول للجيش الإسرائيلي: كما فككتم حماس في غزة، لن تكون هناك بنية تحتية للإرهاب في الضفة الغربية. لا إرهابيين، لا أسلحة، لا أنفاق".
دعوة إلى ضم أجزاء من غزة وجنوب لبنان
ولم تقتصر تصريحات سموتريتش على الضفة الغربية المحتلة، إذ دعا كذلك إلى ضم أجزاء من قطاع غزة ومناطق في جنوب لبنان، معتبرا أن السيطرة على تلك المناطق ستجعل أعداء إسرائيل "يدفعون ثمنا" للهجوم الذي قادته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، والحرب متعددة الجبهات التي أعقبته.
وقال سموتريتش إنه يؤيد ضم مناطق من غزة وجنوب لبنان، مضيفاً: "أود بشدة أن أضم على الأقل حتى الخط الأصفر في غزة وحتى نهر الليطاني في لبنان".
وكان سموتريتش قد دعا في وقت سابق إلى ضم قطاع غزة، كما دعا إلى إعادة إنشاء المستوطنات الإسرائيلية داخله.
ويشير "الخط الأصفر"، الذي رُسم بموجب اتفاقية وقف إطلاق النار العام الماضي في غزة، إلى الخط الذي يقسم القطاع بين مناطق تسيطر عليها إسرائيل وأخرى تسيطر عليها حماس، فيما تسيطر إسرائيل على أكثر من 60% من أراضي القطاع، وفق المادة الواردة.
أما نهر الليطاني، فيمثل الحدود غير الرسمية لجنوب لبنان، حيث تقيم القوات الإسرائيلية منطقة عازلة هناك بعد إطلاق صواريخ على إسرائيل من جانب حزب الله المدعوم من إيران، وهو ما أدى إلى اندلاع اشتباكات متكررة في لبنان.
وبرر سموتريتش دعوته إلى ضم هذه المناطق بأنها لا ترتبط فقط بالاستيطان، وإنما أيضاً بمنع تكرار الهجمات على إسرائيل مستقبلاً.
وقال: "أؤيد ذلك ليس فقط بسبب الاستيطان في أرض إسرائيل، ولكن لأنه إذا انتهت الحرب على الحدود التي بدأت منها، فما الذي سيمنع العدو من شن حرب أخرى؟ ... يجب أن يدفع ثمناً باهظاً".
خلاف بشأن الأراضي اللبنانية وخطة غزة
وتأتي دعوات سموتريتش بشأن جنوب لبنان في وقت تجري فيه محادثات بين لبنان وإسرائيل حول انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، ونزع سلاح حزب الله، والتوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق سلام.
ويعارض لبنان استمرار إسرائيل في الاحتفاظ بأراض تابعة له، في وقت تتضمن فيه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما بعد الحرب في قطاع غزة انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق تعزيز قواته في مختلف الجبهات استعدادا للأعياد اليهودية، مع زيادة القوات في القيادات الشمالية والجنوبية والوسطى، وسط تحذيرات إسرائيلية من احتمال تصاعد التوتر في الضفة الغربية المحتلة.



