«الميكروفون لا يعيد صياغة الكلام».. محمد صلاح يوجه رسالة حاسمة للمسؤولين أمام الكاميرا
تحدث محمد صلاح، رئيس قطاع الإعلام المرئي والمسموع بوزارة الدولة للإعلام، عن أهمية امتلاك المسؤولين مهارات التواصل أمام الكاميرا، مؤكدًا أن الحديث أمام وسائل الإعلام يصبح جزءًا من المسؤولية عندما تفرض طبيعة المنصب التعامل المباشر مع الجمهور.
وقال صلاح، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن هناك أشخاصا لا يجيدون الحديث أمام الكاميرا أو التعامل مع الأسئلة المباشرة خلال المؤتمرات، رغم أن مواقعهم الوظيفية تضعهم في مواجهة وسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن مهارة الكلام في هذه الحالة ليست رفاهية.
وأوضح أن المسؤول الذي يتعامل مع ملف جماهيري ليس مطلوبا منه أن يكون «خطيبا مفوها»، وإنما أن يعرف ماذا يقول، وكيف يقوله، ومتى يتوقف عن الحديث، محذرا من أن العبارات غير المحسوبة قد تؤدي إلى ردود فعل وأزمات إعلامية.
وأشار صلاح إلى أن بعض المتحدثين يلجأون بعد انتشار تصريحاتهم إلى عبارات مثل «كلامي اتحرّف» أو «اتاخد خارج السياق» أو «أنا ما قلتش كده»، حتى عندما يكون التصريح مسجلًا بالصوت والصورة، متسائلًا عن المسؤول الحقيقي عن الخطأ: المتحدث أم الكاميرا التي وثقت حديثه.
وأكد أن التسجيل لا يملك خصومة، وأن الميكروفون لا يختلق الجمل، بينما لا تقوم الكاميرا بإعادة صياغة ما يقوله المتحدث، معتبرًا أن الاعتذار عن الخطأ لا يمثل ضعفًا، وإنما يعكس تحملًا للمسؤولية، سواء من خلال الاعتراف بعدم التوفيق في التعبير أو الخطأ في اختيار الكلمات.
ولفت إلى أن عدم الاعتذار يحرم الشخص من فرصة مراجعة أخطائه والتعلم منها، موضحًا أن من لا يعترف بخطئه لا يراجعه، ومن لا يراجعه قد يكرره، ليجد نفسه أمام الموقف ذاته والتبرير ذاته مرة أخرى.
وأكد صلاح أن المشكلة ليست في عدم إجادة شخص ما للحديث أمام الكاميرا، لأن هذه مهارة يمكن تعلمها أو على الأقل ضبطها، وإنما في تكرار الأخطاء ثم التعامل مع الاعتذار باعتباره نوعًا من الهزيمة.
واختتم رئيس قطاع الإعلام المرئي والمسموع بوزارة الدولة للإعلام حديثه برسالة مباشرة للمسؤولين، مفادها أن من يفرض عليه موقعه التحدث إلى الناس عليه أن يتعلم كيفية الحديث، وإذا أخطأ فعليه أن يتعلم الاعتذار، مؤكدًا أن أبسط عبارة قد تكون أحيانا الأكثر مهنية: «أخطأت.. وأعتذر».