«ابنك مش شقي».. أخصائية تعديل سلوك توجه رسالة نارية للمدارس: ممنوع التشخيص
أكدت أخصائية تعديل السلوك مروة محيي أن التعامل مع غضب الأطفال والسلوكيات الصعبة داخل المدرسة مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة، وليس مسؤولية الأم وحدها، وذلك في فيديو نشرته عبر حسابها على «إنستجرام».
وأوضحت محيي أنها تلقت رسالة من أم تشكو من أن طفلها عندما يغضب يضرب زملاءه ولا يستجيب للتوجيهات، مشيرة إلى أن الحل لا يكون بمجرد مطالبة الأم بالذهاب إلى أخصائي تعديل سلوك، وإنما يبدأ من فهم الطفل وسلوكه داخل المدرسة.
وأشارت إلى أن مسؤولية المدرسة تتمثل في معرفة أسباب غضب الطفل ومحاولة فهم ما يريد التعبير عنه، خاصة أن بعض الأطفال قد يلجأون إلى الضرب أو السلوك العدواني لأنهم لا يمتلكون القدرة الكافية على التعبير عن مشاعرهم أو احتياجاتهم بالكلمات.
وشددت أخصائية تعديل السلوك على أن المدرسة لا يجب أن تقوم بتشخيص الطفل، أو إخبار والدته بأنه «محتاج تعديل سلوك»، كما رفضت وصف الطفل الذي لا يستمع للتعليمات أو يواجه نوبات غضب بأنه «شقي» أو مختلف عن زملائه.
وقالت: «جالي رسالة من أم الطفل: لما بيغضب بيضرب صحابه، مش بيسمع الكلام. طيب يا جماعة، أنا كام أسيب حياتي وأجي أهدي الطفل؟ لازم يتودّى لأخصائي تعديل سلوك؟ لأن مينفعش أقول لأم: روحي عدّلي سلوك ابنك عند أخصائي. أنا بقولك: مفيش حاجة اسمها كدهن في حاجة اسمها مدرسة الفصل، مسؤولة عن الأطفال ومسؤولة إزاي تتعامل مع غضبهم، لأن بيبقى في حاجة مش عارف يعبّر عنها».
أضافت: «ممنوع التشخيص من المدرسة، ممنوع نقول للأم: ابنك محتاج تعديل سلوك، ممنوع نوصف الطفل الشقي اللي مش بيسمع الكلام إنه طفل مختلف، مسموح نقول لها: ابنك عنده مشكلة ونقعد نحلها مع بعض، مسموح نفهم الأم إنها محتاجة تعرف هو ليه بيعمل كده، دور الأم مع المدرسة مهم، مش الأم بس».
وأكدت أن الطريقة الأنسب هي إخبار الأم بوجود مشكلة في سلوك الطفل والعمل معها على حلها، مع مساعدتها على فهم الأسباب التي تدفعه إلى التصرف بهذه الطريقة، بدلًا من إطلاق أحكام أو أوصاف قد تزيد من المشكلة.
ولفتت محيي إلى أن دور الأم يظل مهمًا، لكنه لا يمكن أن يكون منفصلًا عن دور المدرسة، موضحة أن التعاون بين الطرفين يساعد على تكوين صورة أوضح عن سلوك الطفل، سواء داخل المنزل أو الفصل، والوصول إلى أساليب مناسبة للتعامل مع غضبه.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو مساعدة الطفل على فهم مشاعره والتعبير عنها بطريقة أفضل، وليس وصمه أو تحميل أسرته وحدها مسؤولية سلوكه، مشددة على أن احتواء الطفل وفهم احتياجاته مسؤولية تحتاج إلى تعاون الأسرة والمدرسة معًا.