صلاح مغاوري: كلمة مدبولي بالأمم المتحدة وضعت «التنمية والسلام» في معادلة واحدة
أكد الكاتب الصحفي صلاح مغاوري أن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أمام الأمم المتحدة بمناسبة الذكرى الأربعين لإعلان الحق في التنمية، حملت رسائل مهمة بشأن الرؤية المصرية للتعامل مع قضايا التنمية والسلام، مشيرا إلى أن القاهرة تنظر إلى المسارين باعتبارهما متلازمين ولا يمكن تحقيق أحدهما بمعزل عن الآخر.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن رئيس الوزراء حرص خلال كلمته على التأكيد على أهمية تحويل مفهوم الحق في التنمية من مجرد مبادئ وشعارات إلى برامج ومشروعات حقيقية تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، لافتا إلى أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تأتي في مقدمة النماذج التي تعكس هذا التوجه من خلال استهداف تحسين مستوى الخدمات والبنية الأساسية في مختلف المناطق.
https://www.youtube.com/live/1PMiL448K7Q?si=k3O_p-ELOXLxqqtf
وأشار إلى أن تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لا ينفصل عن توفير بيئة إقليمية ودولية مستقرة، موضحا أن استمرار الصراعات المسلحة والأزمات السياسية يعرقل جهود التنمية ويؤثر بصورة مباشرة على حياة الشعوب وقدرتها على تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية.
لا تنمية حقيقية دون إنهاء ازدواجية المعايير
وقال إن مصر وجهت من خلال كلمة رئيس الوزراء رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بشأن ضرورة التخلي عن سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات والقضايا الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأضاف أن الحديث عن حق الشعب الفلسطيني في التنمية لا يمكن فصله عن حقه الأصيل في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني يواصل صموده رغم الظروف الصعبة التي يواجهها.
وشدد على ثبات الموقف المصري الرافض لكافة مخططات التهجير القسري ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا أن تحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة يتطلب الوصول إلى حلول عادلة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
«الإعمار مقابل النفط».. تعاون مصري عراقي يفتح آفاقاً جديدة
وتطرق إلى الأبعاد الاقتصادية للقاءات الثنائية التي أجراها رئيس الوزراء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وعلى رأسها اللقاء مع نظيره العراقي، مشيرا إلى أن العلاقات المصرية العراقية شهدت خلال الفترة الأخيرة تطور ملحوظ انعكس في توقيع نحو 14 مذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون بين البلدين.
وأوضح أن نموذج «الإعمار مقابل النفط» يمثل أحد النماذج التنموية التي يمكن أن تحقق مصالح مشتركة للجانبين، حيث يتيح للشركات المصرية المشاركة في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار والبنية التحتية داخل العراق، في الوقت الذي تحصل فيه مصر على احتياجاتها البترولية، بما يسهم في دعم التعاون الاقتصادي بين البلدين.

