عاجل

هل تختفي رسائل واتساب نهائيا بعد حذفها؟.. هذه الأماكن قد تحتفظ بأثرها

واتساب
واتساب

قد يرسل المستخدم رسالة عبر تطبيق واتساب، ثم يندم عليها بعد دقائق، فيسارع إلى الضغط على خيار الحذف، لتختفي الرسالة من المحادثة ويظهر الأمر وكأنها لم تكن موجودة من الأساس.

لكن اختفاء الرسالة من شاشة المحادثة لا يعني بالضرورة أن جميع آثارها الرقمية اختفت في اللحظة نفسها، إذ يمكن أن تتوزع نسخة من المعلومات المرتبطة بها بين أكثر من مكان، بما في ذلك المحادثة نفسها، والإشعارات، والنسخ الاحتياطية، وذاكرة الهاتف، فضلا عن الجهاز الذي استقبل الرسالة.

وبالتالي، فإن الضغط على زر الحذف لا يعني دائما أن البيانات أصبحت مستحيلة الاسترجاع أو أن جميع النسخ المحتملة منها أزيلت بشكل نهائي.

حذف الرسالة من واتساب

يوفر واتساب عدة خيارات لحذف الرسائل، من أبرزها حذف الرسالة لدى الجميع، أو حذفها لدى المستخدم نفسه.

وعند اختيار حذف الرسالة لدى الجميع، يُستبدل محتوى الرسالة داخل المحادثة بإشعار يفيد بأنها حُذفت، بدلا من بقائها ظاهرة أمام المشاركين في المحادثة.

لكن هذه العملية ترتبط بطريقة عمل التطبيق والأجهزة التي شاركت في المحادثة، ولا تعني بالضرورة إزالة كل نسخة أو أثر محتمل للبيانات من جميع الأنظمة المرتبطة بالرسالة.

كما أن نجاح عملية الحذف لدى الجميع يخضع لشروط يحددها واتساب، ولذلك قد تختلف النتيجة بحسب توقيت إجراء الحذف، وإصدار التطبيق المستخدم، والأجهزة المرتبطة بالمحادثة.

سجل الإشعارات.. أثر قد يبقى بعد الحذف

يُعد سجل الإشعارات أحد الأماكن التي قد يظهر فيها أثر للرسالة بعد حذفها من واتساب، فعند وصول رسالة جديدة، يمكن للهاتف أن يعرض جزءا من محتواها ضمن إشعار يظهر على شاشة القفل أو داخل سجل الإشعارات.

وفي بعض أنظمة التشغيل والهواتف، قد يتم الاحتفاظ بسجل لهذه الإشعارات، بما يسمح ببقاء جزء من محتوى الرسالة ظاهرا حتى بعد حذفها من تطبيق واتساب.

لكن هذا الأمر لا ينطبق على جميع الهواتف، إذ تختلف طريقة التعامل مع الإشعارات وتخزينها من جهاز إلى آخر، بحسب نظام التشغيل وإعداداته وواجهة الشركة المصنعة.

النسخ الاحتياطية لا تعني استعادة كل شيء

تمثل النسخ الاحتياطية جانبا آخر من مسألة بقاء البيانات بعد حذف الرسائل، إذ قد تحتوي نسخة احتياطية أُنشئت في وقت سابق على بيانات كانت موجودة عند إنشاء تلك النسخة، بحسب طريقة إعداد النسخ الاحتياطي والخيارات المستخدمة فيه.

ومع ذلك، فإن استعادة نسخة احتياطية لا تعني تلقائيا استعادة كل رسالة حُذفت لاحقا، كما أن طريقة عمل النسخ الاحتياطية وتطورها تغيرا مع مرور الوقت.

ولهذا السبب، لا يمكن التعامل مع النسخة الاحتياطية باعتبارها «سلة مهملات» يمكن من خلالها استعادة جميع الرسائل المحذوفة.

كما يجب التمييز بين النسخ الاحتياطية المشفرة من طرف إلى طرف والنسخ التي لا تستخدم هذا الخيار، إذ يختلف مستوى الحماية وآلية الوصول إلى البيانات وفقا لطريقة النسخ الاحتياطي المستخدمة.

الطرف الآخر.. نسخة لا يمكن التحكم فيها

حتى إذا اختفت الرسالة من محادثة المستخدم بعد حذفها، فإنه لا يستطيع التحكم في كل ما حدث لها قبل تنفيذ عملية الحذف.

فقد يكون الطرف الآخر قد قرأ الرسالة بالفعل، أو التقط لها لقطة شاشة، أو نسخ محتواها، أو احتفظ بصورة أو ملف أُرسل معها.

وفي مثل هذه الحالات، فإن حذف الرسالة من المحادثة لا يؤدي إلى إزالة النسخ التي أنشأها الطرف الآخر بشكل مستقل، لأن تلك النسخ أصبحت موجودة خارج نطاق التحكم المباشر للمستخدم الذي أرسل الرسالة.

وهنا يظهر الفرق بين حذف الرسالة من تطبيق واتساب وبين إلغاء كل أثر رقمي لها؛ فالأمران ليسا الشيء نفسه.

الحذف من الشاشة لا يعني اختفاء الأثر الرقمي

يمكن للرسالة الرقمية أن تمر عبر أكثر من طبقة قبل أن تختفي من الشاشة، ولذلك قد يبقى أثر محتمل لها في الإشعارات أو النسخ الاحتياطية أو على جهاز الطرف الآخر، بحسب الظروف وإعدادات الأجهزة والتطبيقات المستخدمة.

ومن ثم، فإن أفضل قاعدة عند التعامل مع الرسائل الحساسة هي عدم اعتبار زر الحذف ضمانا لاختفاء المعلومات بالكامل.

فما يُرسل عبر الإنترنت قد يترك وراءه نسخا أو آثارا رقمية لا يستطيع المستخدم التحكم فيها جميعا، حتى بعد اختفاء الرسالة من واجهة المحادثة.

تم نسخ الرابط