إصابة نجل سفير إسرائيل لدى واشنطن في عملية دهس غربي رام الله واستشهاد المنفذ
أصيب جندي إسرائيلي بجروح خطرة، اليوم الأربعاء، إثر عملية دهس نُفذت عند حاجز بيت عور (مكابيم) العسكري الإسرائيلي غربي مدينة رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة، فيما استُشهد منفذ العملية الذي يُدعى محمود سليمان.
وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي بأن المصاب جندي في صفوفه كان داخل مركبة تابعة للشرطة قرب حاجز بيت عور العسكري ضمن لواء بنيامين، وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجندي المصاب يبلغ من العمر 40 عاما.
وفي وقت لاحق، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر أن الجندي المصاب في عملية الدهس هو ابن سفير إسرائيل لدى واشنطن، يحيئيل لايتر.
عملية "بيت عور".. دهس نجل السفير الإسرائيلي بواشنطن واستشهاد الشاب محمود سليمان
من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إن "منفذ الهجوم اتجه بسيارته نحو دورية شرطة، ودهس أحد أفراد طاقمها، مما أدى إلى إصابته بجروح خطرة، وهو يتلقى العلاج حاليا".
وأضافت أن المصاب جراء عملية الدهس هو جندي كان داخل مركبة تابعة للشرطة قرب الحاجز العسكري المستهدف، وأن "المهاجم قُتل بنيران القوات".
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنها أُبلِغت "باستشهاد الشاب محمود محمد محمود سليمان (29 عاما) برصاص الاحتلال قرب قرية بيت عور التحتا غرب رام الله، واحتجاز جثمانه".
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى منطقة العملية، كما أغلقت شارع 443، وهو أحد المحاور الرئيسية المؤدية إلى القدس، بين حاجز مكابيم وبيت حورون في الاتجاهين، ودعت الإسرائيليين إلى تجنب المنطقة.
وذكر الجيش الإسرائيلي لاحقا أنه يعمل في منطقة حاجز بيل العسكري وسط الضفة الغربية إثر عملية الدهس، وأنه نفذ سلسلة إغلاقات.
وبدورها، أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال أغلقت حواجز جبع وحزما وعناتا شمالي القدس المحتلة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير صحفية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيت عور التحتا غربي رام الله، ودهمت منزل الشهيد محمود سليمان.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد تشهده الضفة الغربية، إذ قُتل مستوطن يوم الأحد الماضي بإطلاق نار قرب مستوطنة "حلميش" (نفيه تسوف) شمال غربي رام الله.
وذكر مسؤولون إسرائيليون أن مسلحا أطلق النار من سيارة باتجاه مستوطنين إسرائيليين في المنطقة، ثم لاذ بالفرار من المكان.
وفي حادث آخر، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا واعتقل آخر كانا داخل سيارة، زاعما أنهما حاولا تنفيذ عملية دهس ضد جنود إسرائيليين عند حاجز عسكري قرب مستوطنة غنيم شرقي جنين بالضفة المحتلة، لكنه أكد عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في الانتهاكات الإسرائيلية، وسط تكثيف الجيش الإسرائيلي والمستوطنين اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
وتشمل هذه الاعتداءات قتل الفلسطينيين واعتقالهم، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والسيارات، وتجريف الأراضي الزراعية ومنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى التهجير والتوسع الاستيطاني.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، فقد أدت الاعتداءات الإسرائيلية إلى استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 خلال عمليات عسكرية إسرائيلية واشتباكات مسلحة وهجمات نفذها مستوطنون.



