عاجل

أحمد رفيق عوض: باب التفاوض بين أمريكا وإيران لا يزال مفتوحا

الدكتور أحمد رفيق
الدكتور أحمد رفيق عوض

قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن شروط طرفي الصراع بين إيران والولايات المتحدة لا تزال تصعيدية، مشيرا إلى وجود فجوات كبيرة بين الجانبين، رغم أن باب التفاوض لا يزال مفتوحا.

وأضاف أحمد رفيق عوض، خلال مداخلة عبر زوم من رام الله بقناة «إكسترا نيوز»، أن الأسلوب الأمريكي يعتمد على التصعيد والتلويح بالضربة العسكرية ومحاولة فرض الشروط، إلى جانب استخدام الأبواب الخلفية من أجل التفاوض.

زيارة بزشكيان لنيويورك

وأوضح أن زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك قد لا تقود إلى نتائج كبيرة، رغم إمكانية عقد اجتماعات وتبادل رسائل، مشيرا إلى أن بزشكيان قد يحاول جس نبض الجانب الأمريكي وطرح أفكاره وما يمكن أن يقوله للرئيس الأمريكي.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية لا تثق بالنظام الإيراني، وترى أنه لا توجد شخصية مركزية يمكن الاعتماد عليها في الحوار، معتبرا أن بزشكيان ليس الصوت الوحيد في إيران ولا يمثل صانع القرار الوحيد، وفقا لتقديره.

وأشار إلى أن السماح للرئيس الإيراني بالقدوم إلى نيويورك يثير تساؤلات، موضحا أن ذلك قد يرتبط بوجود ترتيبات أو عروض أو محاولة لجس النبض وتبادل الآراء بشكل مباشر.

المطالب الإيرانية والأمريكية

وقال أحمد رفيق عوض إن المسؤولين الإيرانيين، وفي مقدمتهم الرئيس الإيراني ووزير خارجيته، سيعرضون خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المطالب الإيرانية، ومنها وقف إطلاق النار واستعادة الأموال المجمدة ورفع الحظر الاقتصادي عن إيران، إلى جانب التعاون الإقليمي.

وأضاف أن ذلك يأتي في مقابل المطالب الأمريكية التي وصفها بأنها تتضمن تجريد إيران من سلاحيها النووي والصاروخي، ورفع يدها عن مضيق هرمز.

وأوضح أن عرض المطالب والرؤية الإيرانية أمام دول العالم يطرح تساؤلات حول أسباب السماح للرئيس الإيراني بالحضور وعرض موقف بلاده خلال اجتماعات الجمعية العامة.

إمكانية التوصل إلى اتفاق

وأشار مدير مركز المتوسط للدراسات إلى أن جميع الاحتمالات تظل ممكنة، موضحا أن الإدارة الأمريكية قد تستغل وجود بزشكيان لعرض أمور على الجانب الإيراني بهدف الوصول إلى تفاهم.

وقال إن إيران تمتلك أوراق قوة وقدرة على التكيف والتجاوز والصبر، مشيرا إلى أن تأثيرها لا يرتبط فقط بالمصالح الأمريكية، وإنما يمتد إلى مصالح أطراف أخرى.

وأضاف أن الولايات المتحدة، من وجهة نظره، قد تبحث عن حلول واقعية للخروج من الصراع، مشيرا إلى أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يؤدي إلى استنزافها.

إيران وأمن الممرات المائية

وأوضح عوض أن إيران تعرف قدرتها على التأثير في الاقتصاد العالمي من خلال المضائق، مشيرا إلى مضيقي باب المندب وهرمز.

وقال إن حركة الملاحة في بعض المسارات تتم بحذر شديد وبحماية وتكلفة مرتفعة، مضيفا أن إيران تسعى إلى فرض ممر واحد في مضيق هرمز، بينما تستخدم الولايات المتحدة ودول الخليج الممر الجنوبي.

وأكد أن هذه التطورات تمنح إيران، بحسب تقديره، قدرة على إبطاء حركة الاقتصاد العالمي.

مقارنة بأفغانستان والعراق

وفي رده على المقارنات بين إمكانية عقد صفقة أمريكية إيرانية وما حدث في صراعات سابقة، قال أحمد رفيق عوض إن الوضع الإيراني يختلف عن أفغانستان والعراق، موضحا أن إيران تمتلك أوراق قوة وقدرة على التكيف والتجاوز والصبر.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تعرض على الرئيس الإيراني أمورا مختلفة، بعضها قد يكون علنيا وبعضها سريا، بهدف الوصول إلى مخرج من الأزمة.

واختتم بأن الإدارة الأمريكية قد تلجأ إلى ما وصفه بالتفكير خارج الأطر التقليدية، والبحث عن حلول واقعية للخروج من الصراع.

تم نسخ الرابط