بعد الإطاحة بمادورو.. رئيسة فنزويلا تصل نيويورك لفتح صفحة جديدة مع ترامب
وصلت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز إلى الولايات المتحدة الأمريكية، الثلاثاء، للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث من المقرر أن تعقد قمة ثنائية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتأتي زيارة رودريغيز إلى نيويورك في سياق تحولات واسعة تشهدها العلاقات بين واشنطن وكراكاس، كما تسجل مشاركتها في هذا المحفل الدولي أول حضور لرئيس فنزويلي منذ إطاحة الرئيس السابق نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية واعتقاله في يناير الماضي.

الرئيسة الفنزويلية في نيويورك.. قمة مع ترامب ولقاءات مالية لدعم الإعمار
كما تمثل الزيارة أول حضور شخصي لقيادة فنزويلية رفيعة المستوى في مقر الأمم المتحدة منذ عام 2018، في ظل التغيرات السياسية والدبلوماسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
واستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رودريغيز في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية تناولت تعزيز التعاون الدبلوماسي الشامل.
وقالت رودريغيز عقب اللقاء: «جئنا سعيا إلى المصير المشترك للبشرية: السلام والاستقرار والتنمية البشرية والتوازن العالمي بكل أشكاله».
وبالتزامن مع مشاركتها في اجتماعات الجمعية العامة، تضمن جدول أعمال الرئيسة الفنزويلية في نيويورك سلسلة من اللقاءات مع قادة المؤسسات المالية الدولية، في إطار بحث خطط الإعمار والدعم الاقتصادي لفنزويلا.

وشملت هذه اللقاءات رئيس بنك التنمية للأمريكتين إيلان غولدفاين، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، والمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، حيث تناولت المباحثات الملفات الاقتصادية وخطط دعم البلاد وإعادة تأهيل قطاعاتها المختلفة.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول اجتماع رسمي له مع رودريغيز الثلاثاء، على هامش حفل استقبال قادة الدول المشاركين في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تستعد فيه الرئيسة الفنزويلية لإلقاء كلمة بلادها أمام الجمعية العامة الأربعاء.
وتأتي زيارة رودريغيز بعد إبرام اتفاق نفطي بين واشنطن وكراكاس، أعلن خلاله البلدان منح الولايات المتحدة السيطرة على نحو خمس الاحتياطيات النفطية الفنزويلية، التي تعد الأكبر عالميا، وذلك في إطار ترتيبات تهدف إلى تأهيل قطاع الطاقة الفنزويلي وجذب الاستثمارات إليه.
ومن المتوقع أن تركز المباحثات المرتقبة بين ترامب ورودريغيز على تطوير آليات التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكة في مجال الطاقة، إلى جانب بحث ملفات الديون المترتبة على كراكاس، ومساعي إعادة دمج فنزويلا في النظام المالي الدولي.
وتعكس هذه التحركات تغيرا كبيرا في مسار العلاقات الثنائية بين واشنطن وكراكاس عقب إزاحة مادورو، الذي ينتظر المحاكمة في سجن فدرالي في نيويورك، بينما تسعى القيادة الفنزويلية الجديدة إلى فتح مرحلة مختلفة في علاقاتها مع الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية.
وتشير التحركات الدبلوماسية والاقتصادية الأخيرة إلى ملامح مرحلة سياسية واقتصادية جديدة في الأمريكتين، تقوم على توسيع التعاون المباشر بين واشنطن وكراكاس، مع التركيز على ملفات الطاقة والاقتصاد والاستثمار والاندماج في النظام المالي الدولي.



