عاجل

«ناقشت تحت آلام المخاض وخرجت لغرفة العمليات».. باحثة تحصد الماجستير و3 توائم في يوم واحد

الباحثة
الباحثة

ضربت الباحثة المصرية آية خلف أحمد أروع الأمثلة في العزيمة وقوة الإرادة والتضحية، بعدما سابقت الزمن وتحدت آلام المخاض الحادة لتناقش رسالتها لنيل درجة الماجستير، قبل أن تتوجه مباشرةً صوب المستشفى لتضع 3 توائم بسلام، في ملحمة إنسانية فريدة أثارت حالة بالغة من الفخر والإعجاب عبر منصات التواصل الاجتماعي.


وتعود تفاصيل الواقعة المؤثرة المتداولة إلى شعور الباحثة ببوادر آلام الولادة قبل موعد المناقشة بأيام معدودة؛ ورغم محاولات الطبيب المعالج تأجيل توقيت العملية قليلًا حرصًا على سلامتها، أصرت الباحثة بروح وثابة وعزيمة صادقة على المضي قدمًا في إتمام مناقشة رسالتها أولًا، عازمةً على عدم التفريط في تتويج جهد أعوام من البحث والدراسة. 

ومع حلول اليوم الموعود واشتداد نوبات الطلق، تحاملت على أوجاعها ودخلت قاعة المناقشة واثقة الخطى لتخوض نقاشًا علميًّا رصينًا أمام لجنة الحكم.
ولاحظ أساتذة اللجنة وأعضاء هيئة المناقشة علامات الإجهاد الشديد والآلام التي تحاصر الباحثة، فتعاملوا مع الموقف ببعد إنساني نبيل عكس نبل الرسالة الأكاديمية، حيث منحوها مساحات كافية من الراحة والوقت اللازم لاستكمال عرضها العلمي، لتُختتم الجلسة بقرار اللجنة منحها درجة الماجستير بنجاح وسط تصفيق وفرحة عارمة حبست أنفاس الحضور داخل القاعة.


ولم تكد تنتهي مراسم التقييم الأكاديمي حتى غادرت الباحثة الحرم الجامعي متجهةً مباشرةً إلى المستشفى، حيث خضعت لعملية ولادة ناجحة استقبلت خلالها ثلاثة توائم يتمتعون بصحة جيدة، ليتحول يومها إلى احتفال استثنائي جمع بين حصد الإنجاز العلمي الأكاديمي واستقبال هدايا الأمومة.


وشهدت رحلة كفاح الباحثة دعمًا أسريًّا لافتًا؛ إذ كان والدها سندًا حقيقيًّا وداعمًا دائمًا لها منذ انطلاق مشوار البحث وحتى عتبات غرفة العمليات، في حين واكب زوجها المغترب خارج حدود الوطن تفاصيل اليوم التاريخي عبر تقنية الاتصال المرئي لحظةً بلحظة، لتقدم آية خلف نموذجًا ملهمًا للمرأة القادرة على الجمع بين أرفع الطموحات العلمية وأسمى مشاعر التضحية الأسرية.

تم نسخ الرابط