عاجل

جدل فقهي حول عقوبات النساء.. باحث إسلامي ينفي الحبس المؤبد ويؤكد: "الإمساك للرعاية والحماية"

ياسر سلمي
ياسر سلمي

أثار الباحث في الشريعة الإسلامية ياسر سلمي حالة واسعة من الجدل والنقاش الفقهي عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب طرحه رؤية تفسيرية مغايرة للآية الكريمة «فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ»، نافيًا بشكل قاطع أن يكون المراد منها تشريع عقوبة الحبس المؤبد للمرأة داخل منزلها حتى الموت، ومفجرًا مفاجأة بالقول إن سياق النص القرآني يتناول فاحشة أخرى خلاف الزنا، مع تجديد تمسكه بعدم وجود نسخ في آيات القرآن الكريم.


وأوضح "سلمي"، عبر حسابه الرسمي على الفيس بوك، أن الاعتقاد السائد بأن الآية تفرض الحبس الجبري الدائم يفتقر إلى الدقة اللغوية والسياق التاريخي الميداني؛ مؤكدًا أن كتاب الله حين قصد الحبس استخدم لفظه صريحًا كما في نصوص أخرى، فضلًا عن أن نمط الحياة وطبيعة المساكن في ذلك العصر لم تكن مجهزة لاستبقاء الأفراد بصورة دائمة بالداخل، إذ كان الخروج للخلاء أمرًا حتميًّا للجميع.


واستدل الباحث القرآني بدلالة لفظ «الإمساك» في لغة التنزيل، مبينًا أنه لفظ شريف يدل على المعاشرة الكريمة والحفظ والإبقاء على الرعاية وليس العقوبة القاسية، أسوةً بالآيات الواردة في الإمساك بالمعروف في محيط الأسرة والزواج. ولفت إلى أن المقصود التشريعي هو منع التخلي عن المرأة أو طردها وقت الفضيحة وتركها عرضة للقتل أو المخاطر، مع وجوب حمايتها ومرافقتها عند الخروج لتأمينها من أي مضايقات أو تنمر مجتمعي بعد انكشاف أمرها.


وفجر الباحث مفاجأة تفسيرية بتأكيده أن النص القرآني المذكور يتحدث في أصله عن فاحشة السحاق وليس الزنا، مشيرًا إلى أن اشتراط حضور أربعة شهود لإثبات الواقعة هو تدبير تشريعي بالغ التعجيز يجعل من وقوع العقوبة أمرًا شبه مستحيل عمليًّا، ويهدف أساسًا إلى الردع والزجر ومنع المجاهرة بالفاحشة، ومشددًا على أن الآية تظل محكمة ولم تُنسخ، انطلاقًا من موقفه البحثي الذي يرفض القول بوجود الناسخ والمنسوخ بين ثنايا المصحف الشريف.

تم نسخ الرابط