بعد حظر الطيران الإيراني.. كيف يمكن أن ترد طهران على قرار ترامب؟.. سياسي يع 7 سيناريوهات مثيرة
طرح المحلل السياسي سامح عسكر عدة سيناريوهات محتملة لطريقة تعامل إيران مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن حظر الطيران المدني الإيراني، والعقوبات المفروضة على الدول التي قد تشارك في تنفيذ القرار.
وأوضح عسكر أن القرار يمكن النظر إليه باعتباره شبيهًا بالحظر البحري المفروض على السفن الإيرانية، لكن هذه المرة باستخدام أدوات اقتصادية وبمشاركة عدة دول، مشيرًا إلى أن طهران قد تتعامل مع الأمر وفق مبدأ «الحظر بالحظر»، من خلال اتخاذ إجراءات ضد الدول التي تستجيب للضغوط الأمريكية.
وأشار إلى أن إيران قد تسعى إلى الضغط على الدول التي تنفذ القرار الأمريكي، بحيث يتحول الضغط الإيراني إلى عامل إضافي يدفع مسؤولي تلك الدول إلى مطالبة واشنطن بمراجعة موقفها أو تخفيف الإجراءات، خشية تداعيات التصعيد مع طهران.
وأضاف أن أحد السيناريوهات يتمثل في فرض إيران رسومًا إضافية على السفن التابعة للدول المشاركة في حظر الطيران ضدها، مع إمكانية تطور الإجراءات لاحقًا إلى منع تلك السفن من المرور بشكل كامل.
وفي حال انتقال التصعيد إلى مستوى عسكري، يرى عسكر أن الشركات الأمريكية العاملة في منطقة الخليج قد تصبح ضمن أهداف الرد الإيراني، موضحًا أن طهران قد تنظر إلى الشركات والأنشطة الاقتصادية باعتبارها إحدى الأدوات التي يمكن الضغط من خلالها على الولايات المتحدة.
ولفت إلى سيناريو آخر وصفه بأنه مستبعد في الوقت الحالي، لكنه يظل ممكنًا إذا تدهورت الأوضاع، ويتمثل في فرض إيران حظرًا جويًا على الأجواء الخليجية، باعتبارها مناطق مرتبطة بالولايات المتحدة أو بحلفائها وتشكل تهديدًا للمصالح الإيرانية، في تطور قد يشبه، بحسب تحليله، الإجراءات التي اتخذتها طهران في سياق التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
كما توقع عسكر أن تفرض إيران قيودًا على الطيران التابع للدول التي تشارك في تنفيذ القرار داخل المجال الجوي الإيراني، معتبرًا أن طهران قد تنظر إلى تنفيذ تلك الدول للقرار الأمريكي باعتباره مشاركة عملية في فرض الحصار عليها.
وتناول المحلل السياسي كذلك احتمال تحرك حلفاء إيران باتجاه فرض قيود على الرحلات الجوية المرتبطة ببعض المطارات الخليجية، في ظل التصعيد العسكري القائم بين اليمن والمملكة العربية السعودية، مع إمكانية اتساع نطاق المواجهة ليشمل دولًا عربية أخرى.
واختتم عسكر طرحه بالإشارة إلى إمكانية وجود تنسيق إيراني مع روسيا والصين في مواجهة التداعيات المترتبة على القرار الأمريكي، معتبرًا أن إجراءات وزارة الخزانة الأمريكية، من وجهة نظره، تتجاوز نطاق العقوبات الاقتصادية التقليدية، وقد تدفع طهران إلى البحث عن أدوات مختلفة للرد.
ودعا المحلل السياسي إلى متابعة طبيعة الإجراءات الإيرانية المقبلة، متسائلًا عن الشكل الذي ستختاره طهران للرد على القرار الأمريكي، وما إذا كان التصعيد سيظل في الإطار الاقتصادي أم يمتد إلى مجالات أخرى.