عاجل

اقتصادي: رفع الفائدة الأمريكية مؤشر على استمرار الضغوط التضخمية عالميًا

مصطفى بدرة
مصطفى بدرة

قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن قرار الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بعد نحو ثلاث سنوات من عدم رفعها، يمثل مؤشرًا مهمًا على استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع مستويات الأسعار عالميًا.

الفيدرالي الأمريكي يعد من أكبر البنوك المركزية في العالم

وأوضح «بدرة»، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج "الساعة 6"، أن الفيدرالي الأمريكي يعد من أكبر البنوك المركزية في العالم، وأن قراراته تمثل مؤشرًا عامًا للأوضاع الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن اتجاه الدول إلى رفع أسعار الفائدة يعكس وجود أضرار وضغوط على اقتصاداتها.

وأضاف أن الاقتصاد العالمي يمر بالفعل بأزمة، رغم تجاهل البعض لحجم التداعيات، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل أحد أبرز مظاهر هذه الأزمة.

وأشار إلى أن أسعار النفط تتراوح حاليًا حول 102 و103 دولارات للبرميل، مؤكدًا أن هذه المستويات تمثل ضغطًا كبيرًا على موازنات الدول وقدراتها الاقتصادية.

وأوضح أن أزمة نقل البترول من مناطق الإنتاج، ومنها دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والعراق، تؤثر في الأسواق، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمة ينعكس على أسعار الطاقة في السوق الأمريكية وعلى الاقتصادات العالمية.

وأضاف أن هناك أهدافًا تتجاوز أزمة الطاقة، من بينها الحرب الأمريكية الصينية وما يرتبط بها من تداعيات على أسواق الطاقة والتضخم، موضحًا أن ذلك يعكس استمرار العجز عن معالجة عدد من المشكلات الاقتصادية ومعدلات النمو غير المستقرة عالميًا.

ولفت «بدرة» إلى إمكانية مراجعة هذه المؤشرات من خلال تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حول الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وأشار إلى أن البنك الدولي تحدث منذ أكثر من عام عن مخاطر أزمة حادة في الغذاء والطاقة ومعدلات التشغيل، مؤكدًا أن أي تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران ستكون له تداعيات اقتصادية واسعة.

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بما يعادل 0.25%، لتتراوح في نطاق بين 3.75% و4%، في خطوة تأتي وسط استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وجاء قرار الفيدرالي عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي عقد يومي 15 و16 سبتمبر، وسط متابعة واسعة من الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية، في ظل تباين مؤشرات الاقتصاد واستمرار المخاوف المرتبطة بمعدلات التضخم.

وكانت توقعات الأسواق قد اتجهت قبل الاجتماع نحو رفع أسعار الفائدة، إذ أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن 85% من الاقتصاديين توقعوا زيادة قدرها 25 نقطة أساس، في تحول عن تقديرات سابقة كانت ترجح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

ويعد سعر الفائدة أحد أبرز أدوات السياسة النقدية التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي للتأثير في معدلات التضخم والنشاط الاقتصادي وأوضاع سوق العمل.

تم نسخ الرابط