عاجل

بعد قرار الفيدرالي الأمريكي.. عز الدين حسنين يكشف مصير الدولار والأسعار في مصر

الدكتور عز الدين
الدكتور عز الدين حسنين، الخبير الاقتصادي والمصرفي

حذر الدكتور عز الدين حسنين، الخبير الاقتصادي والمصرفي، من تداعيات رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة على الاقتصاد المصري، موضحا أن التأثير المباشر يظهر في حركة الأموال الساخنة وسعر الصرف، بما قد ينعكس على أسعار السلع ومعدلات التضخم وعجز الموازنة العامة للدولة.

خروج الأموال الساخنة يضغط على الدولار

وأوضح حسنين أن رفع الفائدة الأمريكية يزيد جاذبية السندات وأدوات الدين الأمريكية، بما قد يدفع جزءا من الأموال الساخنة الموجودة في الأسواق المضطربة، وخاصة منطقة الشرق الأوسط، إلى الخروج والاستثمار في أدوات الدين الأمريكية.

وأشار إلى أن محفظة الأموال الساخنة في مصر كانت تقترب من 40 مليار دولار، موضحا أن خروج نسبة تتراوح بين 20% و25% منها يمكن أن يؤثر سلبا على سعر الدولار، خاصة مع استمرار الضغوط الحالية على أسواق الصرف.

ارتفاع الدولار يرفع أسعار السلع

ولفت الخبير الاقتصادي والمصرفي إلى أن ارتفاع سعر الدولار سينعكس على أسعار المنتجات داخل الاقتصاد المصري، في ظل ارتفاع نسبة المكون الأجنبي في الصناعات التحويلية، إلى جانب زيادة تكلفة السلع المستوردة.

وأوضح أن ارتفاع سعر الصرف يعني زيادة تكلفة الواردات، بما في ذلك المواد والسلع الغذائية والحبوب التي تستوردها مصر من الخارج، وهو ما يرفع فاتورة الاستيراد ويزيد الضغوط على الموازنة العامة للدولة.

أسعار البترول تضغط على فاتورة الاستيراد

وأشار حسنين إلى أن ارتفاع أسعار البترول عالميا يزيد الضغوط على فاتورة الطاقة، موضحا أن تجاوز سعر البرميل حاجز الـ100 دولار، مع استمرار الاضطرابات في المنطقة، قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة استيراد الكميات نفسها من البترول.

وحذر من أن استمرار التوترات في مناطق باب المندب واليمن وجنوب السعودية، وما قد يترتب عليها من اضطرابات في إمدادات النفط القادمة من الخليج، قد يدفع أسعار البترول إلى مستويات أعلى.

توقعات بشأن قرار البنك المركزي

وحول اتجاه البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، قال حسنين إن هناك احتمالا كبيرا لتثبيت أسعار الفائدة، موضحا أن البنوك الحكومية رفعت أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية، وقد تتحرك مجددا عبر أدوات الادخار المختلفة.

وأشار إلى أن البنك المركزي قد يتعامل بحذر مع رفع الفائدة، لأن زيادتها تعني ارتفاع تكلفة خدمة الدين الحكومي وزيادة أعباء الموازنة العامة للدولة، في وقت تواجه فيه ضغوطا من ارتفاع تكلفة الاستيراد وسعر الصرف.

رفع الفائدة قد يزيد أعباء الموازنة

وأوضح حسنين أن رفع الفائدة لمواجهة خروج الأموال الساخنة قد يؤدي في الوقت نفسه إلى زيادة تكلفة أدوات الدين الحكومية، بما يرفع أعباء الموازنة ويزيد تكلفة الاقتراض.

وأشار إلى أن البنك المركزي يواجه ضغوطا مرتبطة بالحفاظ على جاذبية أدوات الدين للمستثمرين، وفي الوقت نفسه تجنب زيادة تكلفة الاقتراض على الحكومة والقطاع الخاص والمستهلكين.

زيادة الفائدة تنعكس على الشركات والمواطنين

وأكد الخبير الاقتصادي والمصرفي أن رفع أسعار الفائدة لا يؤثر فقط على الموازنة، وإنما ينعكس أيضا على الشركات والمصانع والمقترضين، موضحا أن زيادة تكلفة التمويل قد تدفع المنتجين إلى تحميل جزء من هذه الزيادة على أسعار المنتجات.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة الاقتراض بالنسبة للأفراد والشركات قد يؤدي إلى تراجع الطلب على القروض، بما ينعكس على النشاط الاقتصادي.

أصحاب المدخرات أبرز المستفيدين

وأشار حسنين إلى أن أصحاب المدخرات والشهادات البنكية يمثلون الفئة المستفيدة من ارتفاع أسعار الفائدة، موضحا أن البنوك الحكومية يمكن أن تطرح أو تعدل بعض أدوات الادخار لتعويض المدخرين عن تأثيرات ارتفاع التضخم.

ورجح أن تلجأ البنوك إلى تحريك عوائد بعض الشهادات أو الحسابات وأدوات الادخار والاستثمار، بدلا من رفع سعر الفائدة الأساسي بصورة كبيرة، بما يحقق توازنا بين حماية المدخرين وعدم زيادة أعباء الاقتراض على المنتجين والمستهلكين والموازنة العامة للدولة.

سيناريو التثبيت هو الأقرب

وأوضح حسنين أن سيناريو تثبيت أسعار الفائدة يظل واردا بدرجة كبيرة، مع إمكانية استخدام البنوك الحكومية أدوات الادخار المختلفة للتعامل مع حركة الأموال والمدخرات.

وأشار إلى أنه حتى في حال رفع أسعار الفائدة، فإنه يتوقع أن يكون التحرك في حدود محدودة تتراوح بين 1% و2%، دون زيادات أكبر.

تم نسخ الرابط