وزيرة التضامن: التحولات التي شهدها المجتمع خلال العقود الماضية أثرت فينا
أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الهوية الوطنية المصرية ليست مجرد تراث أو موروث ثقافي، وإنما منظومة متكاملة تتسع وتتراكم بمرور الوقت، وتتأثر بمختلف التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي يشهدها المجتمع.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة العلمية الأولى لمؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن التحولات التي شهدها المجتمع المصري خلال العقود الماضية تركت تأثيرات واضحة على ملامح الهوية الوطنية، مستشهدة بعودة العمالة المصرية من دول الخليج وما حملته معها من أنماط وأفكار وملابس وعادات انعكست على الشكل الخارجي للمجتمع، مؤكدة أن دراسة هذه التحولات تمثل أمرًا مهمًا لفهم تطور الهوية المصرية.
وشددت مايا مرسي على ضرورة إعداد دراسات وبرامج حمائية تسهم في الحفاظ على مقومات الهوية الوطنية وتعزيزها، مقترحة تدريس مقدمة الدستور المصري في جميع الجامعات المصرية، بما يساعد على رفع وعي الشباب بمبادئ الدولة والمواطنة والحقوق والواجبات.
وأكدت أن الأسرة المصرية تمثل إحدى الركائز الأساسية في الحفاظ على الهوية الوطنية، مشيرة إلى أن مفهوم الأم يرتبط بصورة مباشرة بعملية نقل الهوية إلى الأجيال الجديدة، موضحة أن هذا الدور يمتد إلى الأسر المصرية المقيمة بالخارج، حتى في الحالات التي لم يزر فيها الأبناء مصر، إذ يمكن أن يحتفظ هؤلاء الأبناء بوعي قوي بهويتهم وانتمائهم المصري.
كما أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى الدور الذي قامت به المرأة المصرية خلال الأحداث التي شهدتها البلاد في 30 يونيو، مؤكدة أهمية البحث عن آليات تجعل وسائل الإعلام بيئة توعوية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الوعي لدى المواطنين.