متخصصة بالشأن الأفريقي: تصاعد الدور الإقليمي لإثيوبيا يستدعي انتباه مصر
قالت الدكتورة هبة البشبيشي، المتخصصة في الشأن الإفريقي، إن هناك أدوارًا إقليمية متصاعدة في المنطقة، من بينها تصاعد الدور الإقليمي لإثيوبيا، مشيرة إلى أن التحركات والاتصالات الدولية والإقليمية الأخيرة لا يمكن فصلها عن بعضها، في ظل تشابك الملفات المرتبطة بالقرن الإفريقي.
متخصصة بالشأن الأفريقي: تصاعد الدور الإقليمي لإثيوبيا يستدعي انتباه مصر
وأضافت، خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي سيد علي، ببرنامج “حضرة المواطن”، عبر شاشة “الحدث اليوم”، أن إثيوبيا أصبحت قوة إقليمية مؤثرة، موضحة أن دورها الإقليمي بدأ منذ عهد ميليس زيناوي، ثم شهد تصاعدًا بصورة أكبر خلال فترة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، خاصة مع ما وصفته بالشراسة في التعامل مع ملف إقامة سد النهضة.
وأوضحت «البشبيشي» أن تعامل إثيوبيا مع إسرائيل يمثل تعاونًا بين قوتين صاعدتين من وجهة نظرها، مؤكدة أنها لا ترى أن هذا التعاون موجه بالضرورة ضد مصر، وإنما يجب وضع مثل هذه التحركات في إطار متابعة التطورات الإقليمية وقياسها ضمن حسابات الأمن القومي المصري.
وشددت على ضرورة وجود انتباه مصري للتحركات المرتبطة بالقوى الإقليمية الصاعدة، قائلة إن تصاعد الأدوار الإقليمية يستدعي متابعة التطورات والتحذير من تداعياتها المحتملة، لافتة إلى أهمية الربط بين التحركات الأمريكية في المنطقة وتصاعد الدور المصري على المستويين الإفريقي والعربي.
وحول توقيت التحركات الأمريكية في القرن الإفريقي، قالت المتخصصة في الشأن الإفريقي إن المنطقة تحظى بأهمية كبيرة، باعتبارها تضم عددًا من أهم الممرات والمداخل البحرية على مستوى العالم، مشيرة إلى أهمية البحر الأحمر وباب المندب باعتباره ممرًا يؤدي بصورة مباشرة إلى قناة السويس.
وأضافت أن أزمة الصومال تمثل أحد الملفات المتصاعدة في المنطقة، خاصة مع استمرار أزمة إقليم أرض الصومال، الذي يسعى إلى الانفصال، موضحة أن إسرائيل اعترفت به، بينما لم يحظَ باعتراف دولي واسع، كما أشارت إلى رفض الاتحاد الإفريقي الاعتراف به.
وأكدت أن وجود المبعوث الأمريكي في هذه المنطقة يأتي في سياق منطقة تتداخل فيها عدة أزمات وصراعات، ووصفت القرن الإفريقي بأنه «منطقة صراعات خامدة» وفقًا لمفهوم متداول في العلوم السياسية، مشيرة كذلك إلى استمرار الأزمة في السودان وما تشهده من صراع مسلح.
ولفتت إلى أن أهمية المنطقة لا تتوقف عند أزماتها الداخلية، وإنما ترتبط أيضًا بموقعها الاستراتيجي وتأثير التطورات فيها على حركة التجارة والممرات البحرية، وهو ما يجعل التحركات الدولية والإقليمية تجاه القرن الإفريقي محل متابعة مستمرة.