ماهر فرغلي: الإخوان سقطت دعويًا وأخلاقيًا.. والتنظيم وضع نفسه فوق الدولة
قال الباحث ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان لا تزال تحاول استقطاب المواطنين من خلال الشعارات الدينية، معتبرًا أنها سقطت دعويًا وأخلاقيًا، بعدما كانت ترفع شعارات تصف نفسها بأنها جماعة دينية وسطية ومعتدلة، بينما يرى أن ممارساتها تضمنت العنف واستخدام السلاح والألفاظ البذيئة.
تعدد الجبهات المتنازعة على القيادة
وأوضح «فرغلي»، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج “الساعة 6”، عبر شاشة “الحياة”، أن من أبرز مؤشرات سقوط الجماعة الانقسامات الداخلية والصراع بين مجموعات مختلفة على الأموال والقيادة، مشيرًا إلى تعدد الجبهات المتنازعة على القيادة، إلى جانب عدم وجود رؤية واضحة لديها.
وأضاف أن الجماعة تضع التنظيم في مواجهة الدولة والوطن، وتعتبر التنظيم أولوية على حساب الدولة، ولا تضع مصالح الأمن القومي للدولة في مقدمة اهتماماتها.
وفيما يتعلق بالجهات التي استفادت من سقوط بعض الدول، قال «فرغلي» إن هناك نظرية لدى جماعة الإخوان تقوم على «الهدم ثم البناء»، مشيرًا إلى أن هذه النظرية بدأت مع حسن البنا وطوّرها سيد قطب.
وأوضح أن هذه الرؤية، وفق طرحه، لا تعترف بالدولة، وتتعامل معها باعتبارها دولة كافرة، مضيفًا أن الهدف يبدأ بهدم الدولة ثم إعادة بنائها وفق التصور الخاص بالتنظيم.
وأشار إلى أن هذا التصور يدفع، بحسب قوله، إلى ممارسات تستهدف إرباك الدولة، مثل تطفيش الاستثمارات وضرب الاقتصاد، مؤكدًا أن الهدف هو هدم الدولة دون الاهتمام بما قد يترتب على ذلك من أضرار أو معاناة للشعب.
وعن المستفيد من سقوط الدول، قال «فرغلي» إن المستفيد، بحسب رؤيته، هو مشروع «الفوضى الخلاقة» المرتبط بالخطة التي طُرحت بشأن الشرق الأوسط الكبير وتقسيم الدول إلى دويلات صغيرة، معتبرًا أن الهدف النهائي من ذلك هو إعادة تشكيل المنطقة بما يجعل إسرائيل أكبر قوة فيها.
وأكد أن إثارة الفوضى في المنطقة كانت، من وجهة نظره، أحد أهداف ما عُرف بالربيع العربي، مشيرًا إلى أن هذا الهدف لا يزال مستمرًا فيما يتعلق بإسقاط الدول.

