الأزهر العالمي للفتوى: الأسئلة المتكررة تكشف ظواهر مجتمعية خفية
قال الدكتور أسامة هاشم الحديدي، مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن المركز يعتمد على منظومة متكاملة للرصد الإلكتروني والميداني والمجتمعي لمتابعة الظواهر والإشكاليات التي تظهر داخل المجتمع.
الظواهر المجتمعية تنقسم إلى نوعين
وأوضح «الحديدي»، خلال مداخلة عبر شاشة “دي أم سي"، أن الظواهر المجتمعية تنقسم إلى نوعين، الأول ظاهر للجمهور من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وما يثار عبر «الترند»، بينما النوع الثاني يكون خفيًا ولا يظهر على السطح، لكنه يتضح من خلال الأسئلة والاستفسارات المتكررة التي يطرحها أفراد المجتمع.
وأضاف أن تكرار الأسئلة حول قضية معينة يمثل مؤشرًا على وجود إشكالية أو ظاهرة منتشرة داخل المجتمع، حتى وإن لم تكن ظاهرة بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن المركز يستفيد من هذه المؤشرات في رصد الحالة المجتمعية والتعامل مع القضايا التي تحتاج إلى تدخل توعوي.
وأشار مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن المركز قد يلجأ، بناءً على نتائج الرصد، إلى إصدار بيانات توضيحية بشأن بعض القضايا، أو إطلاق حملات توعوية إلكترونية وميدانية ودعوية وعلمية، بهدف توجيه المجتمع ومواجهة الإشكاليات المختلفة.
وأكد أن الهدف من هذه الحملات لا يقتصر على التعامل مع الظاهرة بعد انتشارها، وإنما يمتد إلى تحصين المجتمع ورفع مستوى الوعي، موضحًا أن الحملات قد تتناول القضية بصورة غير مباشرة، دون الإشارة صراحة إلى الظاهرة محل المعالجة.
ولفت «الحديدي» إلى أن المركز يضم إلى جانب منظومة الرصد أقسامًا للفتاوى الهاتفية والإلكترونية وفتاوى النساء، فضلًا عن أقسام البحوث والدعم العلمي والأكاديمي والتدريب ومواجهة الظواهر المجتمعية، ووحدة «لم الشمل» المعنية بالنزاعات الأسرية، وبرنامج التوعية الأسرية والمجتمعية، ووحدة «بيان» لمواجهة الإلحاد والفكر اللاديني.
وشدد على أن هذه الأدوار تتكامل بين الجوانب المجتمعية والعلمية والتعليمية والإفتائية والدعوية والتدريبية والتثقيفية، بما يعزز قدرة المركز على التواصل مع مختلف فئات المجتمع والتعامل مع القضايا المستجدة، خاصة في ظل الاعتماد على الوسائل الرقمية الحديثة.


