محاولة اغتيال يائير نتنياهو في أمريكا.. تفاصيل جديدة عن المخطط الإيراني
كشفت تقارير إسرائيلية تفاصيل جديدة بشأن محاولة إيرانية لاستهداف يائير نتنياهو، نجل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال إقامته في ولاية فلوريدا الأمريكية، في ديسمبر 2025، بعدما رصدت أجهزة استخباراتية تحركات اعتبرت جزءًا من مخطط لإلحاق الأذى به.
ووفقًا لما نقلته شبكة «نيوزماكس» عن مصدر في سلطات إنفاذ القانون الأمريكية، رصدت الاستخبارات الإسرائيلية مخططًا إيرانيًا لاستهداف يائير نتنياهو، البالغ من العمر 35 عامًا، والذي كان يقيم حينها في منطقة هولمديل بيتش بالقرب من ميامي.
مراقبة منزل نجل نتنياهو
وأفادت المعلومات بأن مجموعة من العناصر المرتبطة بإيران كانت موجودة في منطقة ميامي، حيث يعتقد أنها راقبت منزل يائير نتنياهو وتتبعت تحركاته وروتينه اليومي، قبل أن تتلقى السلطات تحذيرًا استخباراتيًا بشأن التهديد المحتمل.

وفور وصول التحذير، أحيل تقرير عاجل إلى السلطات الأمريكية، فيما صدرت تعليمات إلى يائير نتنياهو بمغادرة مكان إقامته فورًا.
وغادر نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي المنطقة على عجل، دون أن يتمكن من اصطحاب متعلقاته الشخصية، قبل أن يعود إلى إسرائيل في 7 ديسمبر.
إجلاء يائير من ميامي
ووفقًا للتقارير، لم يتمكن فريق الحراسة الإسرائيلي المرافق ليائير نتنياهو في ميامي من التعامل مع التهديد بالسرعة المطلوبة، مما دفع إلى استدعاء فريقين أمنيين إضافيين للمساعدة في عملية الإجلاء.
وشملت فرق الدعم عناصر أمنية تابعة للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، من بينهم مسؤول أمني رفيع المستوى كان موجودًا في نيويورك خلال زيارة رسمية للرئيس، وتم نقل يائير نتنياهو سريعًا إلى المطار، حيث غادر الولايات المتحدة متجهًا إلى إسرائيل في الليلة نفسها.

محاولة اغتيال أحبطت في اللحظات الأخيرة
وكان رئيس اللجنة الاستشارية للأمن الشخصي، المقدم المتقاعد رونين كوهين، قد وصف الواقعة سابقًا بأنها محاولة اغتيال أحبطت في اللحظات الأخيرة، إلا أن تفاصيلها ظلت خاضعة لقيود الرقابة العسكرية الإسرائيلية لعدة أشهر.
وكشفت التقارير أن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية كانت على علم بالواقعة قبل الإعلان عنها رسميًا، لكنها لم تتمكن من نشر تفاصيلها بسبب الحظر الذي فرضته الرقابة العسكرية.
وفي وقت لاحق، أكد جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» وجود تهديد خطير بإيذاء يائير نتنياهو، موضحًا أن قرار إجلائه مع فريق الحراسة إلى إسرائيل جاء بعد تقييم أمني للتهديدات المحيطة به.
وأشارت التقارير إلى أن يائير نتنياهو كان يتخذ احتياطات أمنية مشددة خلال إقامته في ميامي، إذ كان يقود سيارته بحذر ويتجنب في بعض الأحيان الظهور في شرفة منزله، خشية تعرضه للاستهداف.

نتنياهو يدافع عن حماية عائلته
وعقب الكشف عن القضية، دافع بنيامين نتنياهو عن الإجراءات الأمنية المفروضة على أفراد عائلته، مؤكدًا أن هذه الحماية ليست ترفًا، ومشددًا على ضرورة توفير حماية كافية لهم في ظل التهديدات المحتملة.
وفي يوليو الماضي، جرى تمديد إجراءات الحماية الأمنية التي يوفرها «الشاباك» لزوجة نتنياهو سارة، وابنيه يائير وأفنير، مع توقعات باستمرار حماية الابنين لمدة 5 سنوات إضافية، حتى في حال مغادرة نتنياهو منصبه.



