عاجل

ما حقيقة العلاقة بين تناول السكر والإصابة بالسكري؟

السكر
السكر

يرتبط تناول السكر في أذهان كثير من الأشخاص بالإصابة بمرض السكري، ولا سيما السكري من النوع الثاني، إلا أن العلاقة بين استهلاك السكر والإصابة بالمرض أكثر تعقيدا من الاعتقاد الشائع بأن تناول السكر يؤدي مباشرة إلى الإصابة بالسكري.

وأوضح خبراء أن تناول السكر في حد ذاته لا يعني بالضرورة إصابة الشخص بمرض السكري، مشيرين إلى وجود مجموعة من العوامل الأخرى التي تؤدي دورا مهما في تطور المرض.

السكري من النوع الأول

وبحسب التقرير، فإن السكري من النوع الأول لا يرتبط بتناول السكر أو بنمط الحياة، وإنما يحدث نتيجة مهاجمة جهاز المناعة في الجسم للخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين داخل البنكرياس.

وتؤدي هذه العملية إلى تضرر الخلايا المنتجة للإنسولين، ما يسبب نقصا حادا في الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

العلاقة بين السكر والسكري من النوع الثاني

أما السكري من النوع الثاني، فتبدو العلاقة أكثر تعقيدا، إذ تشير الأدلة إلى أن تناول السكر لا يؤدي بصورة مباشرة إلى الإصابة بالمرض.

ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر يمكن أن يسهم في زيادة الوزن، وهي إحدى أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بالسكري من النوع الثاني.

وتشير منظمة السكري في المملكة المتحدة إلى وجود ارتباط بين تناول المشروبات المحلاة بالسكر وارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، حتى عند أخذ تأثير زيادة الوزن في الاعتبار.

ولا تقتصر الأضرار المحتملة للإفراط في تناول السكر على زيادة الوزن، إذ يمكن أن يؤدي استهلاكه بكميات كبيرة إلى مشكلات صحية أخرى، من بينها تسوس الأسنان.

هل يجب الامتناع عن السكر تماما؟

ويؤكد التقرير أن التخلص من السكر بشكل كامل ليس بالضرورة الحل الأمثل، خاصة أن السكريات توجد بصورة طبيعية في عدد من الأطعمة، من بينها الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان.

ويتمثل الأهم في الحد من تناول السكريات المضافة، ولا سيما تلك الموجودة بكميات كبيرة في المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة والحلويات والعديد من الأطعمة المصنعة.

وبالتالي فإن الوقاية من السكري لا تعتمد على الامتناع الكامل عن السكر، وإنما على اتباع نمط غذائي متوازن والحد من الإفراط في تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، إلى جانب مراعاة العوامل الأخرى المرتبطة بخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

تم نسخ الرابط