عاجل

أمريكا تنسحب من مجلس حقوق الإنسان وتفرض عقوبات جديدة على إيران

أرشيفية
أرشيفية

أعلنت الولايات المتحدة رسميا انسحابها من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في خطوة بررتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانتقادات لأداء المجلس وسياساته، بالتزامن مع مواصلة واشنطن تشديد الضغوط الاقتصادية والمالية على إيران.

واتهمت وزارة الخارجية الأمريكية المجلس بالترويج لما وصفته بـ«خطاب معاد لأمريكا»، وباتباع سياسات وقرارات قالت إنها تسترضي أنظمة قمعية، في موقف يعكس اعتراض واشنطن على طريقة عمل المجلس وتعامله مع عدد من القضايا الدولية.

أمريكا تنسحب من مجلس حقوق الإنسان وتوسع الضغط المالي على إيران

ويأتي الانسحاب الأمريكي بالتوازي مع تصعيد في الضغوط على إيران، إذ تواصل إدارة ترامب حملة العقوبات والضغط الاقتصادي على طهران، ضمن سياسة تستهدف مصادر إيرادات الحكومة الإيرانية وشبكاتها المالية، بما في ذلك القنوات المستخدمة للالتفاف على العقوبات.

وفي أحدث هذه الإجراءات، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس، فرض عقوبات على منصة «BitBank» الإيرانية للأصول الرقمية، إلى جانب الشركة المطورة لمنصتها وعدد من المرتبطين بها، متهمة إياها بالمساعدة في عمليات التفاف على العقوبات وتحويل أموال لصالح النظام الإيراني.

وقالت الخزانة الأمريكية إن المنصة خاضعة لسيطرة الممول الإيراني بابك زنجاني، وإن شبكة مرتبطة به استخدمت «BitBank» بين يونيو/حزيران ويوليو/تموز لتسهيل تحويل ما تبلغ قيمته مئات الملايين من الدولارات من عملة «بيتكوين» إلى الحرس الثوري الإيراني. 

وأضافت أن الإجراء يستهدف ما وصفته بالبنية التحتية للأصول الرقمية المستخدمة في الالتفاف على العقوبات، مشيرة إلى أن المنصة وشركاءها يمثلون جزءاً من شبكة مالية مرتبطة بإيران.

وتندرج العقوبات الجديدة ضمن عملية «Economic Outcast» التي أطلقتها إدارة ترامب لتشديد العزلة الاقتصادية على إيران، وتستهدف، بحسب وزارة الخزانة، شبكات الإيرادات والوسطاء والقنوات المالية التي تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات وتحويل الأموال. 

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الإجراءات الجديدة توضح أن استخدام العملات المشفرة لتمويل الحكومة الإيرانية لا يخرج عن نطاق العقوبات الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن ستواصل استهداف البنية التحتية للأصول الرقمية المرتبطة بإيران.

وتأتي هذه الخطوة بعد إجراءات أمريكية مماثلة استهدفت في أغسطس/آب منصات للعملات الرقمية قالت وزارة الخزانة إنها تُستخدم من جانب إيران لغسل الأموال، والاحتفاظ بقنوات وصول سرية إلى النظام المالي الدولي، ودعم الحرس الثوري الإيراني. 

وفي الوقت نفسه، قال ترامب إن الولايات المتحدة تقترب من «منعطف حاسم» في مواجهتها مع إيران، مشيراً إلى إمكانية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية، ومؤكداً أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام واشنطن.

ويأتي ذلك فيما تتزامن الإجراءات الاقتصادية مع التوتر العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، ما يجعل العقوبات المالية إحدى الأدوات الرئيسية التي تستخدمها واشنطن في الضغط على طهران.

وكانت وزارة الخزانة قد وسعت خلال الأشهر الماضية نطاق العقوبات على القطاعات والشبكات المرتبطة بإيران، بما شمل مؤسسات مالية وشركات طيران وشبكات لشراء الأسلحة ووسطاء يستخدمون العملات الرقمية والقنوات المالية غير الرسمية.

تم نسخ الرابط