بتهمة التحريض والتجسس.. تمديد اعتقال صحفية أمريكية فلسطينية بالضفة المحتلة
مددت المحكمة العسكرية الإسرائيلية، الخميس، احتجاز الصحفية الفلسطينية الأمريكية نقاء حامد حتى 23 سبتمبر، في انتظار استكمال التحقيقات في اتهامات تتعلق بالاشتباه في تعاملها مع جهات معادية، والتحريض ودعم إيران، على خلفية عملها الصحفي مع قناة «برس تي في» الإيرانية.
وتبلغ حامد من العمر نحو 30 عاماً، وتقيم في بلدة بيتين، وكانت قد اعتُقلت الثلاثاء عند حاجز مؤقت أقامه الجيش الإسرائيلي في قرية تقوع بالقرب من بيت لحم، وفقا للجنة حماية الصحفيين.

من الحسابات التحريضية للمحكمة.. مأساة اعتقال الصحفية نقاء حامد
وبحسب المعلومات الواردة في القضية، تشتبه السلطات في حامد بالتحريض ودعم منظمة معادية، إلى جانب الاشتباه في تهديدها أمن المنطقة أو الجيش الإسرائيلي وعملياته. ولا يزال التحقيق مستمراً بالتعاون مع أجهزة أمنية أخرى.
ودعت لجنة حماية الصحفيين السلطات الإسرائيلية إلى الإفراج الفوري عن حامد، موضحة أنها كانت تعمل بشكل مستقل مع شركة الإنتاج المحلية «4D Media»، وكانت عائدة من مهمة صحفية لصالح هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية «TRT» في مسافر يطا، بالقرب من الخليل، عندما أوقفت عند الحاجز.
وقال مدير العمليات في شركة «4D Media»، يوسف خلاف، إن حامد كانت برفقة المصورين وسام حجوج وحمادة منصور، اللذين أُطلق سراحهما لاحقا.
وأبلغ حجوج لجنة حماية الصحفيين بأن الجنود الإسرائيليين قاموا بتصوير أفراد الطاقم قبل أن يستجوبوا حامد على انفراد. وقبل اقتيادها، تحدث حجوج معها لفترة وجيزة، وأخبرته بأن الجنود يستجوبونها بشأن تقاريرها وعملها الصحفي.
وحامد أيضاً مراسلة لقناة «برس تي في» التابعة لإيران، وهو ما قالت السلطات إنه يمثل أحد أسباب الاشتباه في ارتباطها بجهة معادية.
وقال بشار عابد، زوج حامد، للجنة حماية الصحفيين في مقابلة هاتفية، إن حملة إلكترونية كانت تدعو إلى اعتقال زوجته بسبب عملها الصحفي، مضيفاً أنها اقتيدت إلى مركز شرطة أرييل، بالقرب من سلفيت.
وراجعت لجنة حماية الصحفيين منشورات على الإنترنت تربط حامد بإيران وتطالب باعتقالها بسبب تغطيتها لحصار قرية قصرة بالقرب من نابلس، وفي منشور نُشر قبل أربعة أسابيع، تساءل حساب على الإنترنت علناً عن سبب عدم اعتقال الصحفية حتى ذلك الوقت.

وقالت سارة قداح، المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين: «ينبغي على السلطات الإسرائيلية الإفراج الفوري عن حامد وتوضيح الأساس القانوني لاحتجازها علناً. لا يجوز استخدام مزاعم التجسس التي لا أساس لها لتجريم الصحافة، ويجب وضع حد للمضايقات والترهيب الممنهج الذي يستهدف عملها في الضفة الغربية المحتلة».
وفي 17 سبتمبر، مددت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في سالم احتجاز حامد حتى 23 سبتمبر، بانتظار إجراء مزيد من التحقيقات.
وبحسب موقع «Ynet»، أشارت مصادر عسكرية إلى أن «هناك معلومات تشير إلى تورطها في التعاون مع كيان معادٍ بسبب عملها في هيئة الإذاعة الإيرانية»، مضيفة أن القضية قد تشمل أيضاً «التجسس المشتبه به».
وطلبت لجنة حماية الصحفيين، عبر رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الجيش الإسرائيلي، تقديم أدلة على مزاعم التجسس، وتوضيح أسباب اعتقال حامد، ومكان احتجازها وحالتها الصحية.



