عاجل

نتائج تحاليل مزيفة على واتساب.. كيف تخترق إيران معارضيها بالخارج؟

برمجيات التجسس
برمجيات التجسس

وسعت السلطات الإيرانية أساليب ملاحقة النشطاء والمعارضين المقيمين خارج البلاد، لتجمع بين منصات إلكترونية مخصصة لتلقي البلاغات، وحملات اختراق تستهدف الهواتف والحسابات الشخصية، وفق تحذيرات صادرة عن جهات أمنية وسيبرانية غربية.

وأطلقت السلطات الإيرانية بوابة إلكترونية جديدة تحمل اسم منظومة «علاج»، بهدف استقبال البلاغات والمعلومات المتعلقة بإيرانيين في الخارج تصفهم بـ«الخونة» أو تعتبرهم تهديدًا للمصالح الوطنية، وفقًا لوكالة «فارس».

وأوضحت الوكالة أن المنظومة تعمل من خلال موقع إلكتروني وقنوات للتواصل، وتتيح إرسال المعلومات مع الحفاظ على سرية هوية المبلغين، تحت شعار حماية الأمن القومي.

وتثير الخطوة مخاوف من تحول المنصة إلى أداة لمراقبة نشاط المعارضين الإيرانيين في الخارج، ورصد تحركاتهم وتصريحاتهم، فضلًا عن إمكانية استخدامها للضغط على عائلاتهم المقيمة داخل إيران.

اختراق هواتف المعارضين

وبالتزامن مع إطلاق المنصة، كشفت جهات أمنية وسيبرانية في بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا عن تفاصيل حملات إلكترونية تستهدف معارضين ونشطاء وصحافيين إيرانيين في الخارج.

وقال المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي «إف بي آي» إن عناصر مرتبطة بوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية تستخدم برمجيات تجسس تُعرف باسم «CHOSEN BRICK» لاختراق أجهزة المستهدفين.

وتعتمد هذه الحملات على أساليب التصيد الإلكتروني عبر تطبيقات شائعة، من بينها «واتساب» و«تليغرام»، إذ ينتحل المهاجمون صفة جهات موثوقة لإقناع الضحايا بفتح ملفات أو تثبيت تطبيقات خبيثة.

ومن بين الأساليب المستخدمة إرسال مستندات مزيفة، بينها نتائج فحوص طبية، بهدف دفع المستهدف إلى تحميل البرمجية، التي يمكنها بعد تثبيتها الوصول إلى الرسائل والصور وقوائم الاتصال والميكروفون، بالإضافة إلى التقاط صور من محيط الجهاز.

نشر البيانات المسروقة

ولا تقتصر عمليات الاختراق على جمع المعلومات، إذ تشير التقارير إلى نشر بعض البيانات المسروقة لاحقًا عبر مواقع موالية لطهران، إلى جانب واجهات اختراق مرتبطة بمجموعة «هاندالا هاك» في شبكة الإنترنت المظلم.

واتهم مسؤولون غربيون أجهزة الاستخبارات الإيرانية بالوقوف وراء هذه العمليات، معتبرين أن نشر البيانات المسروقة يستهدف الإضرار بسمعة المعارضين وممارسة ضغوط نفسية عليهم للحد من نشاطهم في الدول التي يقيمون فيها.

ويرى خبراء في الأمن السيبراني أن الجمع بين منصات علنية لتلقي البلاغات، مثل منظومة «علاج»، وأدوات اختراق إلكترونية خفية، يعكس تعدد أساليب المراقبة التي تستهدف المعارضين الإيرانيين في الخارج.

ووفقًا لهذه التقديرات، يمكن أن تؤدي تلك الأساليب إلى زيادة حالة انعدام الثقة داخل تجمعات المعارضة، وتعزيز مخاوف الإيرانيين المقيمين في الخارج من تعرضهم للمراقبة أو الاستهداف الرقمي.

تم نسخ الرابط