عاجل

«هل نستر على المتحرش؟».. صدام حاد بين عبدالله رشدي وريهام سعيد يشعل منصات التواصل (القصة الكاملة)

عبدالله رشدي - ريهام
عبدالله رشدي - ريهام سعيد

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية جدلًا واسعًا وسجالًا محتدمًا بين الداعية الإسلامي عبدالله رشدي والإعلامية ريهام سعيد، وذلك على خلفية النقاش الدائر حول إحدى القضايا المجتمعية المتعلقة بحدود الخصوصية وتوثيق التجاوزات عبر كاميرات الهواتف المحمولة.


بدأت تفاصيل الواقعة حينما شارك عبدالله رشدي عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تعليقًا ورد إليه من الإعلامية ريهام سعيد، حيث وجهت الأخيرة انتقادًا لاذعًا لتصرف يتمثل في تصوير فتاة وفضحها، مستندة في هجومها إلى مبدأ الستر في الإسلام.

 واستشهدت ريهام سعيد في تعليقها بقواعد دينية، مؤكدة أن من ستر مؤمنًا ستره الله يوم القيامة، ومعبرة عن رفضها القاطع لتصوير أي شخص تحت أي ظرف، معتبرة أن هذا الفعل ليس حقًا مكتسبًا لأحد حتى وإن لم يقع اعتداء جسدي.


في المقابل، لم يترك عبدالله رشدي هذا التعليق يمر مرور الكرام، بل قرر الرد علنًا ليوضح وجهة نظره الفقهية والمجتمعية في هذه المسألة الشائكة. وجاء رد رشدي حاسمًا، حيث طرح تساؤلًا استنكاريًا حول إمكانية تطبيق هذا المنطق على قضايا أخرى خطيرة، متسائلًا عما إذا كان هذا المفهوم يعني التستر على المتحرش.


وأوضح رشدي في معرض رده اختلاف مفاهيم الستر، مبينًا أن الستر يكون للشخص غير المجاهر بمعصيته، وضرب مثلًا توضيحيًا بشخص يطلب من فتاة مغادرة سيارته بسبب حيازتها لممنوعات، مشيرًا إلى أن الاستجابة بهدوء واحترام تستوجب الستر. لكنه استدرك موضحًا أن إصرار المخطئ على فرض تجاوزه على الآخرين يسقط حقه في الستر، ويمنح الطرف المتضرر حقًا أصيلًا في حماية نفسه بكافة الطرق المتاحة، ومن ضمنها التوثيق.


أثار هذا الاشتباك اللفظي تفاعلًا ضخمًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لرؤية ريهام سعيد التي تدافع عن الخصوصية المطلقة وترفض التشهير، وبين متضامن مع حجة عبدالله رشدي الذي يرى أن حماية النفس والمجتمع من التجاوزات الفجة والمجاهرة بالخطأ تتطلب أحيانًا اتخاذ مواقف صارمة توقف المعتدي عند حده، لتظل قضية حدود الستر والتشهير واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الفضاء الإلكتروني.

تم نسخ الرابط