عاجل

أسامة حمدي يفتح النار على قبول طلاب الطب بمجاميع منخفضة: «طبيب بفلوسه.. عك ما بعده عك»

الدكتور أسامة حمدي
الدكتور أسامة حمدي

انتقد الدكتور أسامة حمدي، أستاذ السكري بجامعة هارفارد، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، انتشار التعليم الطبي القائم على القدرة المالية، محذرا من تداعيات ذلك على مستوى مهنة الطب في مصر.

واستعرض حمدي، في منشوره، ما اعتبره تطورا تاريخيا في ظاهرة التحاق الطلاب ذوي المجاميع المنخفضة بمؤسسات تعليمية مختلفة مقابل دفع الأموال، وصولا إلى الجامعات الخاصة والدولية التي تستقبل طلابًا بمجاميع متدنية في كليات الطب.

وقال الدكتور اسامة حمدي: «بفلوسه.. قديمًا، كان الطالب الفاشل يدخل مدارس لم ينجح أحد الخاصة «بفلوسه، وإذا نجح بعد المرة الخامسة أو العاشرة بمجموع ٥٠٪؜، ولم يقبله معهد، يذهب إلى فروع الجامعات المصرية في السودان أو بيروت، بفلوسه».

 

أضاف: «ثم تطور الأمر بدخول جامعات رومانيا وروسيا وأوكرانيا كباب خلفي للحصول على مؤهل جامعي محترم لا يحلم به هذا الفاشل بمجموعه المتدني، بفلوسه أيضًا، ثم عندما بدأت تجارة الجامعات الخاصة والدولية المربحة، تفتق ذهن تجار التعليم الخاص عن إحضار هذه الجامعات نفسها إلى مصر، وقبول الطلاب في كليات الطب بمجموع ٥٠٪؜؛ طمعًا في فلوسه ، وبحجة أن هذا هو معدل القبول لديهم، وهم محقون لأنهم لا يبغون إلا فلوسه فقط».

وتساءل: «والسؤال الآن: هل تغير الوضع بفلوسه؟ هل تغير الطالب الفاشل ليصبح بقدرة قادر ناجحًا بفلوسه؟ وبالطبع هذه الكلية التي قبلته بفلوسه ستنجحه بفلوسه ، وتخرجه بفلوسه ، وربما يشتغل بفلوسه أيضًا؟، بجد عك ما بعده عك، وسيدق بفلوسه المسمار الأخير في نعش الطب في مصر».

تابع: «إذن ما الحل؟ الحل الأمثل هو أن يحصل هذا الطبيب أبو «فلوسه» على تصريح مزاولة المهنة في روسيا، أو أوكرانيا، أو رومانيا، أو في أي بلد جاءت منها جامعته التي خرجته بفلوسه ، وبالطبع ستستفيد مصر من تحويل فلوسه من العملة الصعبة، طبعًا قبل طرده هناك، أو حبسه بعد أول كارثة طبية! وباقي الحل أن نحول فلوسه الصعبة إلى منح للمتفوقين المصريين الذين لا يملكون مقدار فلوسه ليدخلوا بها كليات الطب الحكومية التي تقبل الدفع بالعملة الصعبة!».


أستكمل: «هل يمكن منع هذا العبث؟ طبعًا نعم؛ فالمجلس الأعلى للجامعات من حقه أن يرفض معادلة هذه الشهادة المشكوك في أهليتها، ووزارة الصحة من حقها أن ترفض منح أصحاب تلك الشهادات ترخيص مزاولة المهنة، ونقابة الأطباء من حقها أن تمنعهم من التسجيل بها، فهل سيقوم أي من الثلاثة بدوره، بدلًا من الفرجة على هذا السيرك الطبي، وانتظار الكوارث الطبية من طالب فاشل أصبح فجأة طبيبًا بفلوسه ، ويعالج البشر بفلوسهم؟».

 
 

 

تم نسخ الرابط