أستاذ عقيدة إسلامية: كثرة السجود علاج رباني لضيق الصدر والتحديات النفسية
أكد الدكتور عبد الحميد متولي، أستاذ العقيدة الإسلامية، أن كثرة السجود تمثل العلاج الرباني لضيق الصدر والتحديات النفسية، لافتًا إلى وصية النبي ﷺ للصحابي الذي طلب مرافقته في الجنة حين قال له: «أعني على نفسك بكثرة السجود».
السجود يرفع الدرجات ويحط الخطايا
وأوضح «متولي»، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول»، المذاع على قناة «المحور»، أن السجود يرفع الدرجات ويحط الخطايا، ويجسد الخضوع الخالص لله عز وجل، اتساقًا مع قوله تعالى: «ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين».
وأشار إلى أن تحقيق المنزلة التي تقرب المسلم من النبي ﷺ يرتبط بجملة من الركائز، من بينها استحضار عظمة الله في السجود، إلى جانب التزام النور الذي أُنزل مع النبي ﷺ، كما جاء في سورة الأعراف: «فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أُنزل معه أولئك هم المفلحون».
وشدد أستاذ العقيدة الإسلامية على أهمية جعل التخلق بأخلاق النبي ﷺ منهج حياة يومي، وأن تكون محبة الله ورسوله وآل بيته وصحابته الكرام أسمى ما في قلب المؤمن، مؤكدًا أن الإيمان الصادق ينعكس عمليًا على سلوك المسلم وأخلاقه.
ولفت إلى النموذج الخالد الذي قدمه الأنصار في تقديم محبة النبي ﷺ على أرباح الدنيا، مشيرًا إلى ما وثقه القرآن الكريم في سورة الحشر: «ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة».
واستحضر الموقف التاريخي للأنصار عقب توزيع الغنائم، حين خاطبهم النبي ﷺ قائلًا: «أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون أنتم برسول الله في رحالكم؟»، فبكى الأنصار حتى ابتلت لحاهم وقالوا: «رضينا برسول الله قسمًا وحظًا»، ليبقى ذلك الدرس برهانًا ساطعًا على أن الفوز بالمحبة النبوية هو العطاء الحقيقي وكمال الإيمان.
