دراسة سريرية: معجون الطماطم قد يحسن الانتباه والذاكرة
كشفت تجربة سريرية عشوائية حديثة أن تناول معجون الطماطم يوميا قد يحدث تغيرات ملحوظة في طريقة عمل الدماغ، ويسهم في تحسين بعض القدرات المعرفية، وذلك بفضل احتوائه على صبغة "اللايكوبين"، وهي مضاد أكسدة قوي يمكنه عبور الحاجز الدموي الدماغي والمساعدة في تقليل الالتهاب العصبي.
وأجرى باحثون في جامعة برشلونة، بالتعاون مع اختصاصي التغذية ريكاردو لوبيز-سوليس، تجربة متقاطعة نشرت نتائجها في مجلة "أنتي أوكسيدنتس" العلمية، وشارك فيها 42 شخصا من البالغين الأصحاء في منتصف العمر.
واعتمدت الدراسة على تصميم جعل المشاركين مجموعة ضابطة لأنفسهم، بما يسمح بمقارنة استجاباتهم خلال المراحل المختلفة من التجربة.
وقبل بدء الدراسة بأسبوع، طلب الباحثون من المشاركين الامتناع عن تناول الأطعمة الغنية باللايكوبين، ومنها البطيخ والجوافة والجريب فروت، قبل إخضاعهم لتدخلين غذائيين استمر كل منهما ثلاثة أشهر، فخلال المرحلة الأولى، تناول المشاركون 35 جراما من معجون الطماطم يوميا، بينما اتبعوا في المرحلة الثانية نظاما غذائيا منخفضا باللايكوبين.
وفصلت بين المرحلتين فترة غسيل استمرت شهرا، بهدف إعادة ضبط الحالة الجسدية للمشاركين قبل الانتقال إلى التدخل الغذائي التالي.
نتائج مرتبطة بوظائف الدماغ
أظهرت نتائج الدراسة أن الاستهلاك اليومي لمعجون الطماطم ارتبط بتحسن ملحوظ في الانتباه الانتقائي لدى المشاركين، إلى جانب تحسن طفيف في الذاكرة الترابطية، حيث ارتبطت هذه التحسينات بارتفاع واضح في تركيزات اللايكوبين في الدم.
ورصد الباحثون كذلك زيادة اقتربت من مستوى الدلالة الإحصائية في مستويات بروتين نمو الدماغ المعروف باسم "عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ"، والذي يشار إليه اختصارا بـ"BDNF"، وهو بروتين يرتبط بوظائف الدماغ وصحة الخلايا العصبية.
وتشير النتائج إلى أن اللايكوبين الموجود في معجون الطماطم قد يكون أحد العوامل الغذائية المرتبطة بالتغيرات في بعض الوظائف المعرفية، إلا أن نتائج الدراسة لا تعني أن تناول معجون الطماطم يمثل علاجا لاضطرابات الدماغ أو التدهور المعرفي.



