بسبب قضية ابنتها.. اتهامات لبنك بريطاني بعقاب والدة ناشطة فلسطينية
اتهمت منظمات حقوقية بنك لويدز البريطاني بممارسة العقاب الجماعي، بعد رفضه طلب والدة ناشطة متضامنة مع فلسطين الحصول على رهن عقاري، فضلا عن إغلاق حساب ابنتها خلال فترة احتجازها.
ووفقا لتقرير نشرته منصة "نوفارا ميديا" الإخبارية، رفض بنك لويدز (Lloyds) طلب سيدة الأعمال إيما كاميو الحصول على رهن عقاري جديد لعقارات تجارية تمتلكها وتستخدمها في إدارة مشروعها الصغير.
وأرجع البنك قراره، بحسب التقرير، إلى ما وصفه بالتغطية الإعلامية السلبية المرتبطة بقضية ابنتها ليونا "إيلي" كاميو، الناشطة في حركة "فلسطين أكشن".
في المقابل، نفى متحدث باسم بنك لويدز أن تكون المواقف السياسية أو الشخصية عاملا في اتخاذ القرارات الائتمانية، مؤكدا أن قرارات البنك تستند إلى القوانين والأنظمة المعمول بها، إلى جانب شروط الحساب ومتطلبات منح الائتمان.
كما أبلغ البنك البريطاني والدة الناشطة بأن مستشاريه لا يشعرون بالارتياح تجاه دعم طلبها في الوقت الحالي، كما رفض مقترحا بنقل ملكية العقارات إلى اسم شقيقة ليونا، بهدف استكمال إجراءات الحصول على القرض من خلالها.
عقاب بنك بريطاني لأسرة فلسطينية
وكان بنك لويدز قد أغلق في وقت سابق الحساب المصرفي الخاص بليونا أثناء احتجازها، وأبلغها بأنه لم يعد قادرا على مواصلة العلاقة المصرفية معها.
وقالت إيما كاميو إنها صاحبة مشروع تجاري صغير، لكنها اضطرت خلال العامين الماضيين إلى وضع عملها في مرتبة متأخرة بسبب ما وصفته بصدمة اعتقالها الظالم، وانشغالها في الوقت نفسه بحملة ابنتها والمطالبة بإطلاق سراحها.
وأضافت أن هذه الظروف أثرت سلبا على أعمالها، وأن الهدف من إعادة تمويل الرهن العقاري كان الحد من تلك الأضرار، موضحة أن قرار بنك لويدز أدى إلى خسارتها العقارات، لكنها أكدت أن سعيها لتحقيق العدالة بالنسبة لها أهم من المال.
ووفقا للمعطيات الواردة في التقرير، أرسل البنك رسالة إلى ليونا في فبراير 2025، أبلغها فيها بقرار إغلاق حسابها المصرفي، في الوقت الذي كانت فيه محتجزة رهن التحقيق ولم تكن قد أدينت بأي جريمة.
وفي وقت سابق من العام الجاري، أدينت ليونا وأربعة ناشطين آخرين بتهمة إلحاق أضرار جنائية بممتلكات، قبل أن يصدر بحقهم لاحقا وصف باعتبارهم "إرهابيين"، رغم أن هيئة المحلفين لم تدنهم بارتكاب جرائم إرهابية.
وخلص قاض، في قرار وصف بأنه غير مسبوق، إلى أن أفعال الناشطين كانت ذات "صلة بالإرهاب" بسبب دوافعهم السياسية.
وبحسب "نوفارا ميديا"، أمضت ليونا أكثر من 18 شهرا رهن الاحتجاز قبل انتهاء محاكمتها الأولى في فبراير 2026، رغم أنها لم تكن متهمة بارتكاب جرائم إرهابية.
وفي يونيو 2026، وبعد إدانة ابنتها، علمت إيما كاميو أن بنك لويدز رفض طلبها الحصول على رهن عقاري جديد للعقارات التجارية التي تملكها وتستخدمها في إدارة مشروعها الصغير.
وقالت كاميو، وهي صاحبة مشروع صغير في جنوب ويلز وعميلة قديمة لدى البنك، إن أعمالها تعرضت لأضرار خلال العامين الماضيين نتيجة انشغالها بحملة المطالبة بالإفراج عن ابنتها، مؤكدة أن رفض البنك منحها القرض تسبب لها في أضرار اقتصادية كبيرة.



