عاجل

هجوم حاد من أستاذ بجامعة هارفارد على سياسات القبول بكليات الطب في مصر

الدكتور أسامة حمدي
الدكتور أسامة حمدي

شن الدكتور أسامة حمدي، أستاذ السكري بجامعة هارفارد، هجوما لاذعا على سياسات القبول في كليات الطب بمصر، واصفا إياها بـ "المهرجان التعليمي" الذي تسيطر عليه سطوة المال وتغيب عنه معايير الكفاءة، محذرا من أن هذا العبث يُفرز أجيالاً من الأطباء غير المؤهلين الذين قد يمثلون خطرا داهما على حياة المرضى.


وأكد حمدي في منشور له عبر حسابه الرسمي على الفيس بوك، أن الفجوة في معايير الالتحاق بين الجامعات الحكومية والخاصة والدولية خلقت حالة من التخبط، حيث يتم قبول طلاب بمجاميع متدنية في الجامعات الدولية مقابل دفع مبالغ طائلة، بينما يواجه المتفوقون في التعليم الحكومي تحديات الغش والمساواة مع غير المجتهدين، مشددا على أن الصحة أمن قومي لا ينبغي العبث به أو إخضاعه للمصالح المادية.


وانتقد أستاذ هارفارد غياب البنية التحتية في كثير من الكليات الخاصة، مشيراً إلى خلوها من مستشفيات التدريب، واعتمادها على تكدس الطلاب في المستشفيات الجامعية الحكومية مقابل مبالغ مالية، معتبراً أن صوت نقابة الأطباء وشيوخ المهنة أصبح صرخة في وادٍ لا يسمعها أحد، في ظل قوانين جامدة لا تدرك حجم الكارثة.


وطالب الدكتور أسامة حمدي بضرورة عقد اجتماع عاجل يضم قيادات التعليم العالي والصحة ونقيب الأطباء، لوضع أسس موحدة للقبول تعتمد على القدرات والمقابلات الشخصية لا على سطوة المادة، مستشهداً بالتجارب الغربية التي نجحت في اختيار الأكفاء للعمل في هذا المجال الإنساني الحساس، مؤكداً أن التضارب الحالي في أساليب القبول هو السبب الرئيسي في تراجع مستوى المهنة.


وختم حمدي حديثه بأسى، مؤكداً أن هذا العبث قد يستمر ما لم تكن هناك إرادة حقيقية للتغيير، محذراً من أن استمرار "أكروبات" القبول الحالية ستكون له عواقب وخيمة على المنظومة الصحية في مصر بأكملها.
 

تم نسخ الرابط